كانكبابِ طِمْرٍ * كاد يلقى لجاما ولابن الطثرية: إذا ما الثريا في السماء كأنها * جُمانٌ وهى من سلكه فتبددا (1) / ولو (2) نسخت لك كل ما قالوا من البديع في وصف الثريا - لطال عليك الكتاب، وخرج (3) عن الغرض، وإنما نريد أن نبين لك أن الإبداع في نحو هذا أمر قريب (4) ، وليس فيه شئ غريب.
وفي جملة ما نقلناه ما يزيد على تشبيهه (5) في الحسن، أو يساويه، أو يقاربه (6) .
فقد علمت أن ما حلق (7) فيه، وقدر المتعصب له أنه بلغ النهاية فيه - أمر مشترك، وشريعة مورودة، وباب واسع، وطريق مسلوك.
وإذا كان هذا بيت القصيدة، ودرة القلادة، وواسطة العقد وهذا محله (8) - فكيف بما تعداه؟ ! ثم فيه ضرب من التكلف، لأنه قال: " إذا ما الثريا في السماء تعرضت تعرض أثناء الوشاح "، فقوله: " تعرضت ": من الكلام الذى يستغنى عنه، لانه يشبه أثناء الوشاح [بالثريا] (9) ، سواء كان في وسط السماء، أو عند الطلوع والمغيب، فالتهويل بالتعرض، والتطويل بهذه الألفاظ، لا معنى له.
وفيه: أن الثريا كقطعة من الوشاح المفصل، فلا معنى لقوله " تعرض
أثناء الوشاح "، وإنما أراد أن يقول: تعرض قطعة من / أثناء الوشاح، فلم يستقم له اللفظ، حتى شبه ما هو كالشئ الواحد بالجمع (10) .
* * *
__________
(1) ديوان المعاني 1 / 334 وحماسة ابن الشجرى ص 214 (2) م: " قال: ولو نسخت " (3) م: " ولخرج " (4) م: " في مثل هذا نحو قريب " (5) م: " ويشبهه " (6) م: " يقاربه ويدانيه " (7) ك: " ما خلق " م " ما حلق إليه، وقدر المتعصب أنه " (8) م: " وهذا محطه " (9) الزيادة من خزانة الادب 4 / 417 (10) آخر ما نقله البغدادي في خزانة الادب 4 / 417 (*)