كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي

3- أَو فُحْشِ غَلَطِهِ، أي: كَثْرَتِه.
4- أَو غفلتهِِ عن الإِتقان.
5- أو فسقِهِ: أي: بالفعل أو القول، مما لم يَبْلُغ الكفر. وبينه وبين الأوَّلِ عموم، وإِنَّما أُفْرِدَ الأوَّلُ لكونِ القدْحِ بهِ أشدَّ في هذا الفن، وأما الفسق بالمعتقد فسيأتي بيانه.
6- أو وَهْمِهِ: بأَنْ يَرْوِي على سبيلِ التوهمِ.
7- أَو مخالفتِهِ، أي للثقات.
8- أو جهالتِهِ: بأن لا يُعْرَفَ فيه تعديلٌ ولا تَجْرِيحٌ مُعَيَّنٌ.
9- أَو بدعتِهِ: وهي اعتقادُ ما أُحْدِثَ على خِلاف المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلَّمَ، لا بمعاندةٍ، بل بنوعِ شُبْهَةٍ.
10- أَو سوءِ حفظِهِ: وهي عبارةٌ عمن يكون1 غلطُهُ أقلَّ من إصابته2.
__________
1 هذا هو الصواب، كما في الأصل، وفي بعض النسخ التي اطّلعتُ عليها: عن أن لا يكون غلطه أقل.... وهذا غلطٌ واضحٌ وعكسٌ للمقصود مِن العبارة!.
2 هنا في الأصل حاشيةٌ، نصُّها: وكذا إذا استويا، ق 13، أ.
[1-الموضوع]
فالقسمُ الأوَّلُ: -وهُو الطَّعْنُ بكَذِبِ الرَّاوي في الحَديثِ النبويِّ- هو المَوضوعُ.
والحُكْمُ عليهِ بالوَضْعِ إنما هو بطريقِ الظنِّ الغالبِ، لا بالقطْع1؛ إذ قد
__________
1 قلتُ: هذا ليس دائماً؛ إذ قد يقوم الدليل القطعيّ على ذلك. ثم إنّ القطْع ليس شرطاً للحكم، وإنما العبرة بقيام الدليل أو الأدلة، ولا عبرة بالاحتمالات والظنون بعد ذلك.

الصفحة 107