كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي

[ما يُعرفُ به الإدراج] :
ويُدْرَكُ الإِدراجُ بِوُرُوْدِ روايةٍ مُفَصِّلَةٍ للقَدْرِ المُدْرَج فيهِ. أَو بالتَّنصيصِ على ذلك مِن الرَّاوي، أَو مِنْ بعضِ الأئمَّةِ المُطَّلعينَ، أو باستحالةِ كون النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
[المؤلفات في المدرج] :
وقد صَنَّفَ الخَطيبُ في المدْرَج كتاباً، ولَخَّصْتُهُ، وزدتُ عليهِ قدْرَ ما ذَكَر مرَّتينِ، أَو أكثر، ولله الحمد1.
__________
1 اسم كتاب الخطيب هو: الفصل للوصل المُدرج في النقل، وكتاب ابن حجر هو: تقريب الْمَنْهَج بترتيب المُدْرَج.
[ب- المقلوب]
2- أَوْ إِنْ كانَتِ المخالفةُ بتقديمٍ أَو تأخيرٍ أي في الأسماء كمُرَّةَ بن كَعْبٍ، وكَعْبٍ بن مُرَّة؛ لأنَّ اسمَ أَحدِهِما اسمُ أَبي الآخَرِ، فهذا هو المقلوب، وللخطيب فيه كتابُ: "رافع الارتياب"1. وقد يقع القلب في المتن، أيضاً، كحديث أبي هريرة عند مسلمٍ في السبعة الذين يظلهم الله في عرشِهِ، ففيه: "ورجل تصدَّقَ بصدقةٍ أَخْفاها حتَّى لا تَعْلَمَ يمينُهُ ما تُنفِق شِمالُهُ"2. فهذا ممَّا انْقَلَبَ على أَحدِ الرُّواةِ، وإِنَّما هو: "حتَّى لا تَعلم شماله ما تنفق
__________
1 وهو: رافعِ الارْتِيابِ في المقلوب من الأسماء والأنساب.
2 مسلم، 1031، الزكاة.

الصفحة 116