كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي

[الرد على جواب ابن العربي] :
وتُعُقِّبَ بأنه لا يَلْزم من كونهم سكتوا عنه أن يَكُونوا سَمِعوهُ مِنْ غَيْرِهِ، وبأَنَّ هذا لو سُلِّمَ في عُمَرَ مُنِعَ في تَفَرُّدِ علقمةَ ثمَّ تَفَرُّدِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْراهيمَ بِه عَنْ عَلْقَمَةَ، ثُمَّ تَفَرُّدِ يَحْيَى بنِ سَعيدٍ بهِ عن محمدٍ، عَلى ما هُو الصَّحيحُ المُعْروفُ عِنْدَ المُحَدِّثينَ، وقَدْ وردتْ لُهْم متابعاتٌ لا يُعْتَبَرُ بِها1، وكذا لا يَسْلَمُ جوابُه في غيرِ حديثِ عُمرَ.
قال ابن رُشَيْدٍ2: ولَقَدْ كانَ يَكْفي القاضِيَ في بُطْلانِ ما ادّعَى أَنَّهُ شرطُ البُخَارِيِّ أولُ حديثٍ مَذكورٍ فيه.
__________
1 أَيْ: لضعْفها -كما في بعض النسخ-أَيْ: لا تُكتَب في باب الشواهد والمتابعات.
2 هو محمد بن عمر بن محمد أبو عبد الله بن رُشَيْد، 657-721هـ.
[دعوى لابن حبان] :
وادّعَى ابنُ حِبّان1 نقيضَ دَعْواهُ، فقالَ: إِنَّ رِوايَةَ اثنَيْنِ عَنِ اثنَيْنِ إِلى أَنْ يَنْتَهِيَ لا توجد أصلاً.
__________
1 هو محمد بن حبان بن أحمد البستي، أبو حاتم، 260-354هـ، صاحب الثقات، والمجروحين، وصحيحه: التقاسيم والأنواع.
[الرد على ابن حبان] :
قلت: إن أراد أَنَّ رِوايَةَ اثْنَيْنِ فَقَطْ عَنِ اثْنَيْنِ فَقَطْ1 لا يُوجد أَصْلاً فَيُمْكِنُ أَنْ يُسَلَّمَ، وأَمَّا صُورَةُ العَزيزِ الَّتي حَرَّرْناها فمَوْجودَةٌ بأنْ لا يرويَهُ أقلُّ مِن اثْنَيْنِ عَنْ أقلَّ مِنَ اثْنَيْنِ.
__________
1 في بعض النسخ هنا زيادة: إلى أن ينتهي.

الصفحة 53