كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي

[مثال العزيز] :
مثاله: ما رشواه الشَّيْخانِ مِن حديثِ أَنَسٍ، والبخاريُّ مِن حديثِ أبي هريرة أَنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ"1 الحديث. ورواه عَنْ أَنَسٍ: قَتادَةُ وعبدُ العزيزِ بنُ صُهَيْبٍ، ورواهُ عَنْ قتادَةَ: شعبةُ وسعيدٌ، ورواهُ عَنْ عبد العزيز: إسماعيل بن عُليَّة وعبدُالوارث، ورواه عن كُلٍّ جماعة.
__________
1 أخرجه البُخَارِيّ عن أبي هريرة، بلفظ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ"، ح 14، الإيمان، وأخرجه برقم 15، عن أنس بلفظ: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"، ومسلم برقم 44، الإيمان، عن أنس، بلفظ: "لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ"- وَفِي لفظٍ: "الرَّجُلُ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".
[تعريف الغريب] :
والرابع: الغريب: وهُو ما يتفرَّد بِروايَتِهِ شخصٌ واحِدٌ في أيِّ موضعٍ وَقَعَ التفردُ بِهِ مِنَ السَّنَدِ.
على ما سنقسم إِليهِ الغَريبُ المُطْلَقُ والغَريبُ النِّسبيُّ1.
وكُلُّها أي الأَقْسَامُ الأربعةُ المذكورةُ سِوى الأوَّلِ -وهو المُتواتِرُ- آحادٌ، ويقال لكلٍّ منها خَبَرُ واحدٍ.
__________
1 معنى هذه العبارة غير دقيق. والأصحّ أن يُقال: على ما سنقسم إليه الغريب إلى: غريب مطلقٍ، وإلى غريب نسبيّ.

الصفحة 54