كتاب المقدمات الأساسية في علوم القرآن

وكان أحمد بن حنبل يرى قراءته في التّرتيب بعد قراءة نافع، فحين سأله ابنه عبد الله: أيّ القراءتين أحبّ إليك؟ قال: «قراءة أهل المدينة، فإن لم يكن فعاصم» (¬1).
توفّي عاصم سنة (127 هـ).

اشتهر بنقل قراءته تلميذاه:
1 - أبو بكر بن عيّاش الأسديّ الكوفيّ، قيل: اسمه شعبة.
كان ثبتا حجّة في القراءة، ثقة صدوقا في الحديث، وكان الإمام أحمد بن حنبل يفضّل روايته عن عاصم على رواية حفص (¬2)، توفّي سنة (193 هـ).
2 - حفص بن سليمان الأسديّ الكوفيّ.
كان حجّة في القراءة، ليس بشيء في الحديث.
قال الذّهبيّ: «أمّا في القراءة فثقة ثبت ضابط لها، بخلاف حاله في الحديث» (¬3).
توفّي سنة (180 هـ).
وعلى رواية حفص اليوم أكثر مصاحف المسلمين وقراءتهم.
¬_________
(¬1) مسائل الإمام أحمد- رواية ابنه عبد الله (نص: 388) ونحوه نقل ابن هانئ في «مسائله عن أحمد» (1/ 102).
(¬2) الإنصاف، لأبي الحسن المرداويّ (2/ 59).
(¬3) معرفة القرّاء الكبار (1/ 141).

الصفحة 200