كتاب حاشية اللبدي على نيل المآرب (اسم الجزء: 2)

كتاب الظهار [2/ 258]
(1) قوله: "أو عضوًا منها": أي كيدها ونحوها، غير سنٍّ وظفر وشعر ودم ونحوها، فلو قال: شعرك، أو سنك، أو ظفرك، أو روحك، كأمّي، أو كظهر أمي، أو كشعر أمي، أو أنت علي كشعر أمي أو سنها أو روحها ونحو ذلك فليس مظاهرًا، كالطلاق.
(2) قوله: "وكذلك يكون مظاهرًا إذا شبّه امرأته بذكر": لا حاجة إليه لأنه داخل في عبارة المصنف.
وقول المتن "أو بعضو منه" الضمير فيه راجع لمن في قوله "بمن يحرم إلخ".
(3) قوله: "وإن نوى به طلاقًا إلخ": وقيل: إن قال: أنت عليّ حرام، ونحوه، ونوى به الطلاق يقع طلاقًا، لأنه أولى بان يكون من كنايات الطلاق من قوله اخرجي واذهبي ونحوهما. قلت: وكان شيخ مشايخنا الشيخ حسن الشطي يفتي بذلك كما حكاه لنا شيخنا الشيخ يوسف البرقاوي.
(4) قوله: "ويقبل منه في الحكم": أي وهذا بخلاف ما قبله، وهو قوله: أنت علي كظهر أمي، أو يد أمي، أو رأس أمي، ونحوه، فإنه لا يقبل قوله: أردت: في الكرامة ونحوها، فيكون التشبيه بعضو ممّن يحرم عليه أصرح في الظهار من التشبيه بالكل. وهو ظاهر.
(5) قوله: "لأن احتمال هذه الصُوَر إلخ": أي قوله: أنت أمي، أو محل أمي، ونحوه. وأما قوله: عليَّ الظهار، أو يلزمني الظهار، أو أنا مظاهر، ليس بظهار إلاَّ مع نية أو قرينة، فلأن لفظ الظهار لا دخل له في التحريم، وإنما التحريم (¬1) تشبيه الزوجة أو عضو منها بمن يحرم على الزوج، أو بعضو منه، ظهارًا، لأن الغالب فيه قولهم: أنت عليَّ كظهر أمي، أو لأن الواقعة التي نزلت في
¬__________
(¬1) قوله: "وإنما التحريم ... ظهارًا" كذا في الأصل وض. ولعل هنا سقطًا والصواب: "سُمِّيَ ظهارًا" فلينظر.

الصفحة 339