كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
ثانية، وهذه التكبيرة بمثابة تكبيرة الإِحرام لما جاء (أن الصلاة فرضت مثنى مثنى). الحديث (¬1) ...
53 - وإنما بطلت الصلاة بعمد (¬2) الكلام دون سهوه، وبطلت بالحدث مطلقًا؛ لأن الكلام غير مناف للصلاة كما هو (¬3) الحدث مناف لها.
54 - وإنما لم يصح إيقاع السلام قائمًا، وصح إيقاع التكبير للإِحرام وهو منحن عند من حمل المدونة على ذلك، لأن في (¬4) السلام أوقعه في حالة لا يصدق عليه أنه جالس (¬5)، وفي الركوع يطلق عليه القيام، لصحة وصفه بكونه قائمًا غير مستقيم القيام وانظر الفرق بين كونه (¬6) لو شرك (¬7) بين تكبيرة الإِحرام والركوع صح، ولو شرك (7) بين سلام الفرض والسنة لم يصح.
55 - وإنما قال: ابن القاسم: إذا أحرم معه أجزأه، وإذا سلم معه لم يجزه؛ لأن المساواة في الإِحرام إنما تنشأ عن رغبة واعتناء بالدخول، فلا يجعل ذلك [سببًا] (¬8) للبطلان، والمساواة في السلام [مشعرة بنقيض ذلك، فلا يلزم من اغتفار المساواة في الإِحرام اغتفارها في السلام] (¬9). قاله زين الدين (¬10).
¬__________
= للغطي، وكتاب المعلمين والمتعلمين وغيرها. توفي بالقيروان سنة 403 هـ وكان مولده سنة 324 هـ.
ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج 199 - 201، محمد بن مخلوف: شجرة النور 1/ 97، فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي 2/ 162 - 163.
(¬1) أخرج الشيخان عن عائشة أم المؤمنين قالت: "فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر" انظر فتح الباري 1/ 398 والنووي على مسلم 5/ 194. وأما الحديث باللفظ الذي ذكره المؤلف فلم أجده، والمعنى واحد. وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة الليل مثنى مثنى" انظر فتح الباري 2/ 397، 398. وهو غير ما استدل به المصنف.
(¬2) (ب) بعد.
(¬3) الأوْلى: كما أن الحدث مناف لها، وما أثبته هو كذلك في جميع النسخ.
(¬4) كذا في جميع النسخ، وكلمة "في" لا معنى لها فلعلها زيادة من النساخ.
(¬5) في الأصل جلس.
(¬6) (ح): قوله.
(¬7) في الأصل: شرط.
(¬8) ساقطة من (ح).
(¬9) ساقطة من (ح) و (ب).
(¬10) في (ح) عز الدين.