كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
من الصلاة أن الصلاة ماضية (¬1) لا تعاد (¬2)، مع أن طرد هذا الأصل يقتضي جريان الخلاف ولو فرغ من الصلاة إذا كان الوقت باقيًا، كما [أشار] (¬3) إليه عبد الحق (¬4) عن بعض شيوخه؛ لأن الفراغ من صلاة الجمعة يحل محل تقضي [الوقت] (¬5)، وهو لو قدم بعد تقضي الوقت لم تفسد باتفاق، فكذلك هنا، وفيه نظر لقول أكثر الرواة فيمن لم يذكر فائتة حتى فرغ من صلاة الجمعة أنه يعيدها ظهرًا (¬6) فلا يكاد يستقل فرق محقق (¬7) في المسألة فانظره.
103 - [وإنما] (3) لا يسلم ولا يرد ولا يشمت المستمع للخطبة يوم الجمعة، ويتعوذ إذا ذكر الخطيب النار، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذا جرى ذكره أو الصلاة عليه، ويؤَمّن إذا دعا الإِمام [مع] (3) أن الجميع كلام؛ لأن التعوذ وما ذكر معه كالمجاوبة للخطيب، ألا ترى [أن] (5) الخطيب إذا كلم أحدًا فإنه يجيبه، ولا يعد لاغيًا، ولاسيما إذا وقف الخطيب في فقر (¬8) الخطبة كالمتطلب للتأمين، ولا كذلك [السلام] (¬9) وما ذكر (¬10) معه. قاله ابن عبد السلام (¬11).
¬__________
= بلوغه الأمة؟ والذي عليه الجمهور واختاره ابن الحاجب والسبكي أن الناسخ فبل تبليغه - صلى الله عليه وسلم - الأمة لا يثبت في حقهم، وانبنى على هذا الخلاف فروع كثيرة. قال الشيخ عبد الله العلوي الشنقيطي هل يستقل الحكم بالورود: أو ببلوغه إلى الموجود انظر نشر البنود على مراقي السعود 1/ 299 - 300 وإيضاح المسالك 268 - 269 ومختصر المنتهى 2/ 201 وحاشية البناني على جمع الجوامع 2/ 90.
(¬1) (ح) تامة - (ب) إن ماضية.
(¬2) في (ح) لا تعود، مصوبة في الهامش.
(¬3) ساقطة من (أ).
(¬4) انظر النكت والفروق ص 23.
(¬5) ساقطة من (أ) و (ب).
(¬6) في (أ) ظهور.
(¬7) في سائر النسخ فرقًا محققًا والتصويب من (ح).
(¬8) (ح): فقه.
(¬9) بياض في (ح).
(¬10) في (ب): ذكره.
(¬11) انظر ابن عبد السلام على مختصر ابن الحاجب الفرعي جـ 1، ورقة 102 (و).