كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
على الناس وأخذوا منهم زكاة ما بأيديهم، ولم يسألوهم هل عليهم دين أم لا (¬1)؟ قاله ابن القاسم (¬2). وأيضًا زكاة الحرث والماشية لم يؤتمن عليها أربابها فلو قبل قول أربابها أن عليهم ديونًا لأدى ذلك إلى إسقاط الزكاة فحسم الباب، وزكاة العين موكلة (¬3) إلى أمانة أربابها. قاله البغداديون. وأيضًا الحرث والماشية أموال ظاهرة، وليس كذلك العين، [لأنه] (¬4) يخفى، فخفف زكاته بإِسقاط الدين لما يخفى إخراجها على أربابه (¬5)، وما لا يخفى لا تسقط زكاته لئلا يتساهلوا (¬6) في إخراج الزكاة إلى إظهار الديون فيمتنع من إخراج زكاة (¬7) ما ظهر من أموالهم. قاله ابن بشير وغيره. وأيضًا لعين لا ينمو بنفسه بخلاف غيره فلو لزمت الزكاة في العين مع الدين للحقت (¬8) المشقة. قاله في منتخب الإِفادة (¬9).
109 - وإنما لم يختلفوا في اعتبار [عدد] (¬10) ما عليه من الدين، واختلفوا في اعتبار عدد ماله من الدين أو قيمته (¬11) في جعل الدين فيه: لأن ما عليه من الدين لا بد من قضائه، والذي له لا يملك اليوم إلا قيمته، إلا أن يكون حالًا على (¬12) موسر غير ملد (¬13)، فيكون ما عليه في عدد [ماله] (10). [قاله] (¬14)
¬__________
(¬1) انظر الحديث الطويل الذي رواه البخاري، وما نقله ابن حجر عن الخطابي من أن الخرص عمل به النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مات ثم أبو بكر وعمر فمن بعدهم. فتح الباري 3/ 271، 272 وانظر المدونة 1/ 235.
(¬2) انظر المدونة 1/ 235.
(¬3) (ح) مكولة، مصوبة في الهامش بموكولة وفي الأصل: موكلولة، وهو تحريف.
(¬4) ساقطة من (أ) و (ب).
(¬5) (ح)، (أ) أربابها.
(¬6) (ح) يتساهلون.
(¬7) في (ح) زكاتها ظهر، تحريف.
(¬8) في (ب) لخفت، تصحيف.
(¬9) الإفادة كتاب للقاضي عبد الوهاب ولم أستطع معرفة صاحب منتخب الإفادة.
(¬10) ساقطة من (أ).
(¬11) في (أ) و (ب): وقيمة.
(¬12) في (ح): وعلى.
(¬13) الشديد الخصومة. المصباح.
(¬14) ساقطة من (ب).