كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
المائة (¬1) المزكاة لذي مائتين، مائة محرمية ومائة رجبية، عليه إحداهما (¬2)؛ لأن (¬3) الدين لا يسقط زكاة المعدن، فهي (¬4) كماشية. قاله ابن يونس.
113 - وإنما يسقط دين الآدميين الزكاة، ولا يسقطها دين الزكاة (¬5)؛ [لأن دين الزكاة] (¬6) طالبه غير معين فضعف لذلك، بخلاف دين الآدمي.
114 - وإنما لم يسقط دين الكفارة الزكاة بلا خلاف، وأسقطها دين الزكاة على المشهور، لأن دين الزكاة تتوجه المطالبة به من الإمام العادل، وإن منعها أهل بلد قاتلهم عليها، [بخلاف دين الكفارة] (¬7). واللهَ أعلم. وأيضًا الكفارات لها بدل، والزكاة لا بدل لها، فكانت أقوى. وأيضًا لزكاة أضافها الله إلى مستحقيها بقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} (¬8)، وقد قيل إن اللام للملك، وقد اختلف عندنا هل الفقراء شركاء أم لا؟ ولا كذلك الكفارات، فكانت أضعف من الزكاة فلا يؤثر الدين في إسقاطها. [والله أعلم] (¬9). وأيضًا الزكاة على الفور إجماعًا، والكفارة مختلف فيها أهي (¬10) على الفور أم على التراخي؟
تنبيه: الفرق بأن دين الزكاة تتوجه المطالبة [به] (11) من الإِمام العادل، بخلاف دين الكفارات لا يخلص، لقول اللخمي [إن] (¬11) الكفارات (¬12) حكمها حكم الزكاة فِي مطالبة الإِمام بها، وإجبار الناس عليها، والفرق بأن الزكاة على الفور إجماعًا والكفارة مختلف فيها أيضًا لا يخلص لقول اللخمي أيضًا.
¬__________
(¬1) في (ح) المال، تحريف.
(¬2) في جميع النسخ أحدهما والتصويب من (ح).
(¬3) في (ح): لأنه.
(¬4) في (ح): فهو.
(¬5) هذا على القول غير المشهور في المذهب، إذ أن ابن القاسم يرى أن دين الزكاة يسقط الزكاة. انظر المدونة 1/ 235 - 236 وانظر الفرق الآتي رقم 114.
(¬6) ساقطة من (ب).
(¬7) الزيادة من الأصل.
(¬8) التوبة: 60.
(¬9) ساقطة من الأصل.
(¬10) في الأصل: هل هي.
(¬11) ساقطة من (أ) و (ب).
(¬12) في الأصل: الكفارة.