كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
ما حل عليه في مرضه من رأس المال (¬1)؛ لأن ما فرط فيه لا يعلم صدقه فيه من كذبه، ويمكن أن يكون أخرجه وأراد الضرر بالورثة بإِخراج الصدقة من رأس ماله، وهو لا سبيل له إلى رأس ماله في مرضه، فمنع (¬2) من ذلك، وجعلت في الثلث مبدأة، وقوي أمرها على سائر الوصايا لاحتمال (¬3) صدقه، ولو علم صدقه يقينًا لكانت من رأس ماله ولا كذلك ماحل عليه في مرضه فإنها من رأس ماله لتبين صدقه.
136 - وإنما كانت الزكاة مبدأة على ما أوصي به من عتق بعينه (¬4)، مع أن كلًّا منهما موصى به؛ لأن الزكاة لازمة له على كل حال إذ لو صح لم يكن له العدول عنها، بخلاف الوصية بالعتق فإِن له الرجوع فيها.
137 - وإنما أخرت الزكاة الموصى بها عن المدبر في الصحة وصداق المنكوحة (¬5) في المرض، مع أن مخرج الجميع من الثلث؛ لأن الزكاة لا طالب لها معين، بخلاف الصداق والتدبير في الصحة.
138 - وإنما بدئت الزكاة التي فرط فيها على كفارة الظهار والقتل (¬6)، مع أن الجميع واجب؛ لأن الزكاة لا بدل عنها، وعدم البدل يدل على شدة الطلب والاعتناء، ولا كذلك الكفارتان، أما كفارة الظهار ففيها عتق وصيام وإطعام، وأما كفارة قتل النفس ففيها عتق وصيام.
139 - وإنما أخرت كفارة (¬7) اليمين بالله عن كفارتي القتل والظهار، وإن كان
¬__________
(¬1) انظر المدونة 1/ 276، 4/ 309.
(¬2) في (ح) فيمنع.
(¬3) في (ح) بالاحتمال، تحريف.
(¬4) المدونة 1/ 276.
(¬5) انظر المدونة 1/ 187، 2/ 186.
(¬6) المدونة 1/ 276.
(¬7) في (ب) كفارات.