كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الجميع بنص القرآن (¬1)؛ لأن كفارة اليمين فيها تخيير (¬2)، وكفارة (¬3) الظهار والقتل لا تخيير (¬4) فيها (¬5).
140 - وإنما أخرت كفارة المفطر في رمضان منتهكًا (¬6) عن كفارة اليمين بالله؛ لأن (¬7) [كفارة] (¬8) المفطر (¬9) في رمضان وجبت بالسنة (¬10)، وكفارة اليمين بالله بنص القرآن.
141 - وإنما يبعث الإِمام لزكاة الحبوب والمواشي، ولا يبعث لزكاة العين؛ لأن زكاة المواشي والحبوب يتعذر حملها ويشق كثيرًا على أهلها، فلو كلفوا حملها لظلموا. قاله ابن المواز (¬11).
¬__________
(¬1) فكفارة اليمين في قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة: 89] وكفارة القتل وردت في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إلا أَنْ يَصَّدَّقُوا} إلى قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ} [النساء: 92] .. وكفارة الظهار في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3].
(¬2) في (ح) تخير.
(¬3) في (أ) كفارتا.
(¬4) (ح): لا تخير.
(¬5) في الأصل: فيهما.
(¬6) (ح) وإنما أخرت كفارة المفرط منتهكًا في رمضان، وهو تحريف.
(¬7) (أ) لا عن، تحريف.
(¬8) كلمة غير واضحة في الأصل ولا يقابلها شيء في باقي النسخ فقدرناها بما أثبتناه.
(¬9) (ح) المفرط.
(¬10) فقد ورد في ذلك أحاديث منها: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: مالك؟ قال: وقعت علي امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا. إلخ الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري انظر فتح الباري 1/ 141 - 149.
(¬11) أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الإسكندري المعروف بابن المواز، تفقه على أصبغ وابن الماجشون وابن عبد الحكم وغيرهم وروى عنه ابن قيس وابن أبي مطر وغيرهم ألف كتابه المشهور بالموازية، رجحه القابسي على سائر الأمهات. توفي سنة 269 هـ. وقيل سنة 281 هـ. ومولده سنة 180 هـ ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج 232 - 233، الحجوي: الفكر السامي 2/ 101. محمد بن محمد مخلوف: شجرة النور 1/ 68.