كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الشهادات (¬1) فيمن دفع إِليه مال يفرقه (¬2) على المساكين، وقال قد (¬3) فرقته، فإِن كان المساكين معينين [وكذبوه] (¬4)، لم يقبل قوله إِلا بالإِشهاد (¬5)، وإن كانوا مجهولين قبل قوله، والمدفوع إِليه زكاة الفطر غير معينين. قاله الشيخ أبو الحسن.
149 - وإنما قيل بعدم إجزاء التين في صدقة الفطر، وإجزاء القطاني، مع أن كل واحد منهما غير متخذ للعيش (¬6) غالبًا؛ لأن القطنية من جنس ما تجب فيه الزكاة، فهي أشبه [بما تؤدى] (¬7) منه، وليس التين كذلك. قاله أبو الحسن.
150 - وإنما لا يجزى إخراج القيمة من عين أو عرض (¬8) في زكاة الفطر، ويجزى مع الكراهة في زكاة العين والحرث والماشية؛ لأن حاجة الفقير في زكاة الفطر أشد، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (¬9): "إِغنوهم عن سؤال هذا اليوم" (¬10)، وهو إذا أخرج (¬11) ثمنًا أوعرضًا لم يمكنه من الأكل منها قبل الغدو إلى المصلى، الذي هو المطلوب. قاله الشيخ أبو الحسن.
¬__________
(¬1) (ح): الشهادة.
(¬2) في الأصل و (أ): ففرقه.
(¬3) (أ): وقد قال فرقته.
(¬4) ساقطة من الأصل.
(¬5) (ح) و (ب): بإِشهاد.
(¬6) في الأصل: لعيشة.
(¬7) ساقطة من الأصل.
(¬8) في الأصل: من عين عوض.
(¬9) (ح) و (ب): عليه الصلاة والسلام.
(¬10) لم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ، وإنما أخرج الدارقطني 2/ 153، عن ابن عمر قال: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، زكاة الفطر، وقال: اغنوهم في هذا اليوم.
(¬11) (ح): خرج، وهو تحريف.