كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الصوم فيه أداء، والأداء أفضل من القضاء] (¬1) كما قلنا , وليس كذلك الصلاة، بل اجتمع فيها الأمران، الأداء والأخذ بالرخصة , لأنها في الوقت.
تنبيه: يرد على [هذا] (¬2) الفرق أن يقال الإتمام أكثر عملًا , وقد قال عليه الصلاة والسلام: "أكثركم ثوابًا أجهدكم عملًا " (¬3) , والأقرب أن يقال ترجح القصر (¬4) من حيث أنه [من] (¬5) فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[كثيرًا] (¬5) , ومن حيث أن فيه تعجيل براءة الذمة والبدار إلى الخير , والتأخير (¬6) إلى الحضر فيه خلاف ذلك كله، فكان مرجوحًا. والصلاة القصر فيها أفضل؛ لأنه فعل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كثيرًا (¬5)، ولا يذكر عنه غيره, وفيه مع هذا براءة الذمة والبدار إلى الخير، كما كان في الصوم في السفر.
155 - وإنما جوزوا الفطر في رمضان بسفر القصر بالإجماع ولم يجوزوه (¬7) [به] (¬5) في صيام كفارة التتابع كالظهار، [لأن الظهار] (¬8) - مع كونة أدخله (¬9) على نفسه- منكر من القول وزور (¬10)، وكذلك كفارة الهتك (¬11) [في رمضان] (¬5) , وكفارة القتل؛ لأن كل واحد منهما (¬12) متسبب أيضًا واقع (¬13) حرامًا , فناسب التغليظ، ولا كذلك رمضان.
¬__________
(¬1) الزيادة من (ب).
(¬2) ساقطة من (ح).
(¬3) لم أجد هذا الحديث بلفظه ولا بمعناه، سوى ما نسبه ابن الأثير في النهاية لابن عباس: "أفضل العبادات أحمزها" أي أقواها وأشدها، وهو حديث قال فيه ابن القيم: إنه لا أصل له. انظر تمييز الطيب من الخبيث لابن الديبع رقم 176 ص 33. بل ورد في الصحيح "وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل". انظر النووي على مسلم 6/ 71. 72 وفتح الباري 1/ 93 - 95.
(¬4) كذا في جميع النسخ، والظاهر أن هذا سهو وأن العبارة: ترجح الصوم، لكي يستقيم الكلام في الفرق.
(¬5) الزيادة من (ح).
(¬6) في الأصل والتأني.
(¬7) في (ب) يجوزه.
(¬8) ساقطة من (ب).
(¬9) في الأصل أدخل.
(¬10) في الأصل و (ب) منكرًا من القول وزورًا.
(¬11) في الأصل المتهتك.
(¬12) في (ح) و (ب): منها.
(¬13) في (ح) واضع، تحريف.