كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
161 - وإنما قال ابن القاسم في النذر المعين يقضيه؛ (¬1) إذا أفطر فيه [بالنسيان, ولا يقضيه إذا أفطر] (¬2) لمرض؛ لأن المريض مغلوب معذور بخلاف الناسي: فإِن معه ضربًا من التفريط.
162 - [وإنما يقضي [النذر مطلقًا على قول، ولا يقضى] (¬3) التطوع إلا إذا أفطر فيه بالعمد الحرام؛ لأن التطوع أخفض رتبة من النذر لإيجابه إياه على نفسه] (¬4).
163 - وإنما وجب قضاء رمضان لعذر المرض، ولا يجب قضاء النذر المعين بعذر المرض، لأن رمضان أعظم حرمة؛ لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬5) , فالنذر المعين فرع دائر بين التطوع وبين صوم رمضان.
164 - وإنما قالوا إِذا صام رمضان عن نذره وفريضته لا يجزيه عن واحد منهما, وإذا نوى نذره وحجة الفريضة أجزأه لنذره (¬6) فقط (¬7)؛ لأن رمضان لا يقبل غيره؛ ولذلك لا يجزئه (¬8) عن القضاء (¬9) الذي نواه, بخلاف الحج؛ فإن الزمان لا يتعين لحجة الفريضة.
165 - وإنما أوجبوا الكفارة على مكره المرأة على الجماع, ولم يوجبوها على مكره جماع الرجل؛ لأن مكره جماع الرجل متسبب ومكره المرأة مباشر.
تنبيه: قال ابن عبد السلام: لا يقال إنما وجبت الكفارة على المكره
¬__________
(¬1) في (ب) يقضي.
(¬2) ساقطة من (ب).
(¬3) (ب): ولا يجابه.
(¬4) هذا الفرق كله ساقط من الأصل.
(¬5) البقرة / 183 - 184.
(¬6) في الأصل: النذر.
(¬7) انظر المدونة 1/ 193.
(¬8) في الأصل و (ب): لا يجزي.
(¬9) كذا في جميع النسخ, والظاهر أن في العبارة سقطًا والذي أظنه أن العبارة هكذا: لا يجزيه إلا عن القضاء ويؤيد هذا التصويب ما ورد في الفرق 160 على أحد القولين فسقطت إلا من اتساخ أو ولذلك لا يجزيه عن الصيام الذي نواه .. إلخ.