كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
عنها، لإِفساده صومها؛ لأن ذلك منقوض بمن صب في حلقه ماء، هكذا (¬1) هو ظاهر المذهب، ونص ابن حبيب على وجوب الكفارة في ذلك أعني في حق فاعل صب الماء (¬2).
166 - وإنما قال الأكثرون بسقوط الكفارة عن المجامع مكرهًا، وأوجبوا الحد عليه؛ لأن الكفارة منوطة بالانتهاك، وهو منتف مع الإِكراه [بخلاف الزنى] (¬3).
167 - وإنما منع الحيض والنفاس الصوم والصلاة (¬4) ولم يمنعا (¬5) الحج؛ لأن الصوم له زمن مخصوص لأدائه، وليس لقضائه زمن مخصوص، بل يقضي في كل وقت، وكذا (¬6) الصلاة، بخلاف الحج، فإِن وقت أدائه ووقت قضائه واحد، فلو منع منه الحيض والنفاس لأدى [ذلك] (¬7) إلى سقوطه، إذ ليس له زمن قضاء والصوم له زمن قضاء.
168 - وإنما أوجبوا المضي (¬8) على فاسد الحج والعمرة والصوم، ولم يوجبوه (¬9) على فاسد (¬10) الصلاة؛ لأن فساد الصلاة غالبًا إنما هو بترك (¬11) ركن أو شرط، وليس ذلك مما تميل النفوس إليه، فأراد الشارع في الأول الزجر فغلظ بإِيجاب التمادي والقضاء (¬12) والكفارة. ولأن الصوم والنسك (¬13) لا يفعلان إلا
¬__________
(¬1) في (ب): هذا، وهو أنسب.
(¬2) انظر ابن عبد السلام على ابن الحاجب، جـ 1/ 205 (ب).
(¬3) ساقطة من الأصل، وفي هامش (ح) المنهج: وهل في الانتشار معنى الاختيار. ح: وفي تكفير مكره رجل قولان، ومثله لابن الحاجب: وفي حد المكره على الزنى ثالثها إن انتشر حد، بخلاف المكرهة وحرر المقام بمراجعة الشراح.
(¬4) في (ح)، (ب) الصلاة والصوم.
(¬5) في الأصل: يمنعان سهو، وفي (ب): يمنعا من الحج.
(¬6) في (ح) وكذلك.
(¬7) زيادة من الأصل.
(¬8) في (ب) القضي، وهو تصحيف.
(¬9) في الأصل: ولم يوجبوها.
(¬10) في (ح): على فساد الصلاة.
(¬11) في (ب): ترك.
(¬12) (ح) والقضاء مع الكفارة، (ب) في القضاء مع الكفارة.
(¬13) في الأصل الحج بدل النسك.