كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الملك (¬1)، وأوجبوا (¬2) بهما استئناف الاعتكاف اتفاقًا؛ لأن الكفارة منوطة بالانتهاك، والنسيان والإِكراه (¬3) ينافيانه، ولا كذلك استئناف الاعتكاف (¬4)، فإِنه كالقضاء في رمضان [بهما] (¬5).
177 - وإنما يلزم بالنية عكوف أيام أو شهر أو شهور بالدخول في أول يوم منها، وإذا نوي صومًا فإِنه لا يلزمه متتابعًا وإن نواه، إلا اليوم الذي دخل فيه [خاصة] (5)؛ لأن الاعتكاف لاتصال أيامه كيوم واحد، بخلاف عمل الصوم فإِنه غير متصل؛ لأن الليل فاصل عن الصوم، والعكوف عمل متصل في الليل والنهار، فهو كاليوم الواحد [في الصوم] (¬6)، والجوار (¬7) إذا كان ينقلب فيه بالليل إلى منزله (¬8) مثل الصوم لا يلزمه بالنية والدخول في (¬9) أول يوم منه، وكل يوم منه إنما يترتب عليه بدخوله فيه، وأما ما لا ينقلب فيه فهو كالعكوف، فبالدخول (¬10) في أول يوم يلزمه جميعه (¬11).
178 - وإنما قال في المدونة (¬12) إذا نذر أن يصوم بساحل من السواحل أو بموضع
¬__________
(¬1) أظنه عبد الملك بن الماجشون، وقد مرت ترجمته في الفرق الرابع والستين: وانظر في هذه المسألة الحطاب 2/ 427 والرهوني 2/ 361، 362.
(¬2) في (ح) ووجبوا، تحريف.
(¬3) في (ح) و (ب): والإكراه والنسيان.
(¬4) في (ب) بهما.
(¬5) ساقطة في (ح).
(¬6) ساقطة من الأصل.
(¬7) (ح)، (ب): الجواز، تصحيف. والجوار بضم الجيم وكسرها من المجاورة وهو لزوم مسجد مباح لقرية، إن كان بصوم فهو اعتكاف مع اختلاف الألفاظ واتحاد الحكم، ويلزم بالدخول أو بالنذر، فإن كان لا صوم فلا يلزم إلّا بالنذر. انظر الحطاب والمواق على خليل 2/ 459، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 546 "قال مالك: والاعتكاف والجوار سواء إلّا من نذر مثل جوار مكة يجاور النهار وينقلب الليل إلى أهله، قال: فمن جاور هذا الجوار الذي ينقلب به الليل إلى منزله فليس عليه في جواره الصيام". المدونة 1/ 200, 201.
(¬8) في (ب) متصل، تحريف.
(¬9) الذي في النكت إلا أول بوم منه وهو الصواب.
(¬10) في (ح)، (ب): فالدخول.
(¬11) هذا الفرق لعبد الحق انظر النكت ص 30، 31.
(¬12) انظر 1/ 201, 202.