كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

الناس إلى إمساك الصيد وقتله، ويعطون جزاءه (¬1) لخفة إمره؛ لأن طالبه غير معين، ولا (¬2) كذلك المغصوبة، فإِنها صورة نادرة، و (¬3) طالبها معين.
206 - وإنما يأكل المهدي من سائر الهدايا، ويطعم منها الغني الفقير، إلا جزاء الصيد ونسك (¬4) الأذى ونذر المساكين (¬5) بعد محله؛ لأن جزاء الصيد قيمة متلف، وفدية الأذى [بدل] (¬6) عن الترفه (¬7). وأيضًا لما كان [في] (6) فدية الأذى وجزاء الصيد مخيرًا بين الدم والطعام ابتداءً، ثم أهدي صار كأنه بدل الطعام، فكما [لا يأكل من الطعام] (¬8) لا يأكل من بدله.
207 - وإنما يجزي ما نحر غيرك عنك من الهدايا مقلدًا وإن لم تأذن له (¬9)، والأضحية بخلاف ذلك؛ لأن الهدي إذا قلد لم يرجع ملكًا ولا ميراثًا، والأضحية تبدل بخير منها.
208 - وإنما كان في حمام مكة والحرم شاة، وفي حمام الحل القيمة (¬10)؛ لأن حمام مكة يألف الناس، فشدد فيه حتى لا تسرع أيدي الناس إليه.
209 - وإنما يجزئ [نحر الهدي قبل] (¬11) ذبح الإِمام ونحره، ولا تجزئ الأضحية (¬12) إلا بعده (¬13)؛ لأن الإِمام في العيد لما كان يصلي بالناس توقف
¬__________
(¬1) في الأصل ويعطو زجره، وفي (ح) جزاء.
(¬2) في الأصل: وليس كذلك.
(¬3) في الأصل: طالبها بدون واو.
(¬4) في الأصل: فدية، (ح): منسك.
(¬5) انظر المدونة 1/ 306, 337 وقد سها المصنف رحمه الله عن تعليل عدم الأكل من نذر المساكين.
(¬6) ساقطة من (ب).
(¬7) (ب): الترحب.
(¬8) بياض في (ب).
(¬9) قال الشيخ خليل: "وأجزأ إن ذبح غيره مقلدًا، ولو نوى عن نفسه إن غلط". وقال شارحه أحمد الدردير: بخلاف الضحية فتجزي عن ربها ولو تعمد غيره ذبحها عن نفسه، لكن لا بد من إنابة ربها له دون الهدي". انظر الشرح الكبير على خليل 2/ 92 وأصل هذا في المدونة انظر 1/ 356.
(¬10) انظر المدونة 1/ 335.
(¬11) مضافة في هامش (ح) بلفظ الهدايا وكذلك في (ب).
(¬12) في (ب): في الضحية.
(¬13) انظر المدونة 1/ 323, 1/ 357.

الصفحة 187