كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
عن زوجته، إذ لا ينوب فيه واحد عن واحد. وأيضًا زكاة الفطر متعلقة بالأبدان فأشبهت النفقة.
229 - وإنما لا تذبح الأضحية ليلًا إذا فات الذبح نهارًا وترمى الجمار ليلًا إذا فات الرمي نهارًا مع تناول النص للأيام فيهما (¬1)؛ لأن كل يوم له رمي يخصه فيتعين القضاء بليل (¬2)، بخلاف الذبح، فإِنه واحد، فلا ضرورة لليل. وأيضًا المطلوب من الأضحية إظهار الشعائر، ولذلك (¬3) [شرعت] (¬4) في الآفاق، [والليل يأبى الظهور] (¬5)، بخلاف الرمي.
230 - وإنما قال أشهب فيمن ذبح أضحية غيره غلطًا أنها تجزئه، وإذا نحر هدي غيره غلطًا فإِنه لا يجزئه (¬6) ولا المالك؛ لأن الهدايا قد وجبت بتقليدها، فلم يثبت (¬7) لذابحها فيها شبهة انتقال الملك (¬8) إليه بغلطه، ولا تجزئ (¬9) عن صاحبها أيضًا (¬10)؛ لأن الذابح إنما أراد بها نفسه ولم يرد صاحبها، ولا وكله (¬11) [أيضًا] (4) عليها. والضحايا قبل ذبحها يصح انتقال الملك فيها فتثبت (¬12) لذابحها (¬13) شبهة الملك بغلطه، وأجزأته (¬14) عن أضحيته، ويغرم لصاحبها
¬__________
(¬1) قال في المدونة: "قال مالك لا تذبح الضحايا والهدايا إلا في أيام النحر نهارًا، ولا تذبح ليلًا قال ابن القاسم وتأول مالك هذه الآية: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 28] قال: فإِنما ذكر الله الأيام في هذا ولم يذكر الليالي" انظر المدونة 1/ 358.
(¬2) في (ب) الليل.
(¬3) في (ح) لذلك.
(¬4) ساقطة من (ب).
(¬5) ساقطة من الأصل ومن (ح).
(¬6) في (ح) لم يجزه.
(¬7) في (ح) و (ب) فلم تثبت.
(¬8) في الأصل: المالك، تحريف.
(¬9) في الأصل ولا يجزي.
(¬10) في الأصل: وأيضًا.
(¬11) في (ب) ولا وكيله، تحريف.
(¬12) في (ب): مثبت.
(¬13) في (ح) لصاحبها تحريف.
(¬14) في الأصل وأجرته. (ب) وأجزأه.