كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
247 - وإنما قالوا في ناذر المشي إلى مكة إذا ركب المناسك والإِفاضة يعود كما لو ركب الكثير (¬1)، وإذا ركب يومًا في غير المناسك لم يعد؛ لأن المقصود الأعظم من المشي إنما هو المناسك. قاله ابن محرز. وأيضًا سفرها وإن قل (¬2) فالحاج (¬3) محبوس فيها (¬4) أيامًا لأجل القرب. ألا ترى أن أهل هذه (¬5) القرى يقصرون في غير قراهم (¬6)، وإن كانت المسافة قريبة؛ لأنهم محبوسون لأجل القرب. قاله أبو إسحاق، وأيضًا ركوبه يوم التروية ويوم عرفة وأيام الرمي وفي الإِفاضة (¬7) يتنزل (¬8) منزلة الكثير. وأيضًا ركوبه وقع في مواضع (¬9) أعمال الحج فهو أشد ممن ركب (¬10) في الطريق اليوم واليومين، فلذلك أوجبوا (¬11) عليه الرجوع. قاله ابن يونس.
148 - وإنما قالوا فيمن قال: علي المشي إلى المسجد الحرام أنَّه يلزمه (¬12)، وإذا قال علي المشي إلى الحرم (¬13) فلا يلزمه (¬14)؛ لأن مشيه ينتهي عند أوائل الحرم، فمشيه إذ ذاك لا طاعة فيه فلا يجب عليه [الإِتيان] (¬15)، والحالف
¬__________
(¬1) انظر المدونة 2/ 10، 11.
(¬2) (ح) وإن قال، تحريف.
(¬3) (أ)، (ب) فالخارج، وهو تحريف.
(¬4) (ح) فلها تحريف.
(¬5) (ح) هذا، تحريف.
(¬6) (أ): قولهم، تحريف.
(¬7) (أ): الإضافة، وفي (ب) الإصابة وكلاهما تحريف.
(¬8) (ح): تتنزل.
(¬9) (ب): موضع.
(¬10) (ب): كب، سهو.
(¬11) (ح): وجب.
(¬12) (ح) يلزم.
(¬13) (ب) الحرام، تحريف.
(¬14) انظر المدونة 2/ 18، 19.
(¬15) ساقطة من (ح).