كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

بالمسجد الحرام فعله إلى ما (¬1) ينتهي إليه (¬2)؛ ولا يدخله إلا بإِحرام (¬3).
والإِحرام طاعة، فيجب عليه أن يأتي إليه. قاله أبو عمران.
249 - وإنما وجب عليه الهدي إذا قال أنا أنحر [فلانًا الحر] (¬4)، ولا هدي عليه إذا قال أنا أنحر عبد فلان (¬5)؛ لأن الحر قد جرت فيه سنة قياسًا على ما جاء في إبراهيم وولده (إسماعيل) (¬6) عليهما السلام، ولم يكن عليه في عبد غيره (¬7) شيء، لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا نذر في معصية ولا فيما (¬8) لا يملك ابن آدم" (¬9). قاله ابن يونس:
250 - وإنما قال في المدونة (¬10): فيمن قال إن فعلت كذا (وكذا) (¬11) فعليَّ هدي، [إن نوى شيئًا فعليه (¬12) ما نوى، وإلا فعليه بدنة (¬13)، وإن قال لله عليّ هدي] (¬14) أن الشاة تجزئه؛ لأن الأول أوجب عليه البدنة (¬15) في يمين، واليمين المقصود منها التغليظ، ولا كذلك الثاني، فإِنه نذر، والمقصود به إنما هو التقرب فخفف عنه (¬16).
¬__________
(¬1) سائر النسخ: إنما، والتصويب من (ج).
(¬2) (ب): الله، تحريف.
(¬3) (ح): بالإِحرام.
(¬4) ساقطة من (ب).
(¬5) (ح): عبدي فلانًا.
(¬6) ساقطة من سائر النسخ مثبتة في الأصل، ويعني بذلك ما ورد في خبر إبراهيم وإسماعيل في قوله تعالى في سورة الصافات / 102: {فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} ... إلى قوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم}، والخلاف في الذبيح معروف في المذهب وخارجه هل هو إسحاق أو إسماعيل فراجع بسط الكلام عليه في كتب التفسير.
(¬7) (ح): في عبده عبد غيره، وهو تحريف.
(¬8) كذا في (ح)، أما في الأصل و (أ): فيما ملك، وفي (ب): ولا فيه (بياض) ملك ابن آدم.
(¬9) الحديث متفق عليه، انظر فتح الباري 11/ 508، والنووي على مسلم 11/ 155.
(¬10) انظر: جـ 2/ 20.
(¬11) ساقطة من (ب) وثابتة في بقية النسخ، والأنسب إسقاطها.
(¬12) في الأصل: فهو.
(¬13) في الأصل: فدية، وهو تصحيف.
(¬14) ساقطة من (أ) و (ب).
(¬15) في الأصل: الفدية، وهو تصحيف.
(¬16) هذا التفريق لأبي الحسن القابسي. نقله عبد الحق في النكت ص 52.

الصفحة 207