كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

استأجره أولًا (¬1)؛ لأن عمل الجهاد مباين للخدمة التي استؤجر عليها، ولا كذلك الرعاية الثانية لمجانستها لما استحق من عمله.
260 - وإنما يخمس (¬2) بيت المال إذا غنمه المسلمون بعد أن غنمه المشركون، ومن وجد متاعه في المقاسم فإنه (لا) (¬3) يخمس ويكون أحق به قبل (القسم) (¬4) بلا ثمن؛ لأن بيت المال ليس له مالك (¬5) معين، فهو كمال علم (¬6) أنَّه لمسلم أو ذمي غير معين فإنه يقسم.
261 - وإنما اختلفوا فيمن وقع ماله في المقاسم ثم بيع مرارًا (¬7) هل يخير (في) (¬8) أخذه بأي الأثمان شاء أو لا يخير إلا في أخذه بالثمن الأول أو الترك، ولم يختلفوا في الشفيع أن له أن يأخذ بأي الأثمان شاء (¬9)؛ لأن المالك في الغنيمة إذا امتنع من أخذ شيئه بالثمن الأول، فقد سلم صحة (¬10) الملك لأخذه (¬11) من الغنيمة (¬12) وإذا صح ملكه (¬13) سقط حق هذا المنازع، بخلاف مسألة الشفعة فإِنه إذا سلم البيع الأول صار شريكًا، وكل شريك باع حظه في الربع فلشريكه عليه الشفعة فلذلك افترقا.
262 - وإنما قال ابن القاسم إذا وقع المدبر في المقاسم فأسلمه (¬14) ربه لمن صار
¬__________
(¬1) انظر المدونة 3/ 407.
(¬2) (أ) يحسن، تحريف.
(¬3) ساقطة من (ب).
(¬4) ساقطة من (ح) مضافة في الهامش.
(¬5) (ح) ملك.
(¬6) (ح): كما أعلم، تحريف.
(¬7) (أ): مرار.
(¬8) ساقطة من الأصل و (أ).
(¬9) انظر المدونة 4/ 242.
(¬10) (ب) حجة، تصحيف.
(¬11) (ح) للأخذ، تحريف.
(¬12) (ح) من العول أو العدل الغنيمة.
(¬13) (أ) ملك، تحريف.
(¬14) (ح) فإذا سلمه.

الصفحة 212