كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
والمانع في الوليين عقد واحد فهو أخف فسادًا وأقل موانع ففاتت (¬1) بالدخول لذلك (¬2)، بخلاف الخامسة. وأيضًا الأولياء الغالب عليهم الكثرة دون الوكلاء فصور (¬3) الوليين مما يكثر وقوعها، فالقول ببطلان العقد بعد الدخول يؤدي إلى كثرة الفساد، والخامسة نادرة فالفساد (¬4) فيها الناشئ عن الاطلاع والكشف قليل. وأيضًا الزوج كالمشتري الَّذي هو صاحب الصداق الَّذي هو الثمن، والمرأة كالبائع لأنها صاحبة السلعة، والسلع مقاصد، والأثمان وسائل، ورتبها أخفض من رتب (¬5) المقاصد، فلذلك لم يبطل عقد الرابعة، لأنه إبطال المقصد (¬6)، وإبطال العقد الأول للزوج (¬7) إبطال لصاحب (¬8) وسيلة والتعارض إنما وقع بين الزوجين اللذين هما صاحبا (¬9) وسيلة.
وبين الرابعة والخامسة، بين (¬10) صاحبي مقصد، فاجتمع في الرابعة (¬11) كونه مقصدًا وموافقة الأوضاع الشرعية (¬12)، فامتنع إبطاله لقوته، بخلاف الزوج الأول. وأيضًا ولوع الرجال بالنساء وشغفهم بهن (¬13) أكثر منهن بهم، والعادة شاهدة بذلك، فالرجال هم الباذلون والخاطبون إلى غير ذلك من الدال (¬14) على فرط الميل، ولم يوجد ذلك في النساء لضعف طبعهن وغلبة الحياء عليهن، وإذا كان شغف الرجال أعظم ضعف (¬15) التفريق في مسألة الوليين؛
¬__________
(¬1) (ح) ففات وفي (أ): فبانت، تصحيف.
(¬2) غير موجودة في كلام القرافي في فروقه.
(¬3) في الفروق: فصورة.
(¬4) في الفروق: لأن الفساد.
(¬5) في الفروق: رتبة.
(¬6) (ح): المقصود، وفي الفروق: لمقصد وهو أنسب.
(¬7) في الفروق: للزوج الأول.
(¬8) (ح): لصاحبه.
(¬9) سائر النسخ: صاحب وسيلة، والتصويب من (ح).
(¬10) في الفروق: (في): .
(¬11) (ح) الربعة، تحريف.
(¬12) (ب): وموافقة أوضاع الشريعة.
(¬13) (ب) بمن، تصحيف.
(¬14) كذا في جميع النسخ والذي في الفروق الدلائل.
(¬15) في الفروق: صعب.