كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

كلام على اللفظين، (وقد) (¬1) قال تعالى: {[أتلك] (¬2) حدود الله} (¬3)، ومن جملة ما تعود عليه الإِشارة الطلاق.
285 - وإنما قال في الكتاب (¬4) في العبد يتزوج بغير إذن سيده أن للسيد أو ورثته (¬5) فسخه، فلو باعه أو وهبه قبل أن يعلم فليس للمشتري ولا للموهوب له فسخه؛ لأن الميراث ينقل الملك إلى الورثة بغير اختيار من الموروث، فصار إليهم جميع ما كان يملك من العين وحقوقها، والبيع (¬6) والهبة إنما ينقلان الملك بقصد المملك (¬7) واختياره، فلا يثبت للمشتري والموهوب من الملك (¬8)، إلا القدر الَّذي ملكاه وهو العين المبيعة أو الموهوبة دون ما سواها من الحقوق المتعلقة بها، ولذا لو حلف بطلاق امرأته لغريمه ليقضينه (¬9) حقه إلا أن يشاء أن يؤخره فيموت الغريم أن لورثته من التأخير ما كان له، ولو اشترى مشتر هذا الدين المحلوف عليه لم يملك باشترائه تأخير الغريم، كما لا يملك أخذ الشفعة إذا اشترى الشقص المستشفع به بعد أن ثبتت
¬__________
= وغيرهم، جمع من الحديث كثيرًا، وأجازه الطرطوشي والمازري وابن العربي وغيرهم، وعنه أخذ جماعة منهم: ابنه محمد وابن زرقون وابن مضاء وغيرهم. تآليفه كثيرة مشهورة منها: إكمال المعلم والشفاء ومشارق الأنوار والتنبيهات وترتيب المدارك وغيرها. أفردت ترجمته بالتأليف. توفي بمراكش سنة 544 هـ.
ممن ترجم له: محمد بن عياض: التعريف بالقاضي عياض، المقري: أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، ابن فرحون: الديباج ص 168 - 172، محمد بن مخلوف: شجرة النور 1/ 140، 141، الحجوي: الفكر السامي 2/ 223، 224، أبو الحسن النباهي: المرقبة العليا ص 101.
(¬1) بياض في (ب).
(¬2) الزيادة من (ح).
(¬3) البقرة / 229 والآية من أولها: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيتُمُوهُنَّ شَيئًا إلا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا}.
(¬4) (ح): الكتب.
(¬5) (ح) وورثته، وهو تحريف.
(¬6) في (ح) والبيع وحقوقها، وهي عبارة مقحمة.
(¬7) (ح) المالك.
(¬8) (ح): من ذلك.
(¬9) في الأصل ليقضيته تصحيف.

الصفحة 228