كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
295 - وإنما قال في الكتاب (¬1) إذا تزوجت الأمة بغير إذن سيدها، فلما بلغ ذلك سيدها أجاز النِّكَاح لم يجز، وإذا باعت نفسها فاجاز سيدها البيع جاز، لأن الولاية في النِّكَاح حق لله (¬2) [تعالى] (¬3) في جنب المرأة، فإِذا تزوجت بغير أمر وليها فأجاز سيدها نكاحها لم يجز ولم يصح النِّكَاح (¬4) بإِجازته، لأنه لا يملك (¬5) إبطال حق الولاية بدلالة أنَّه لو وكلها أن تزوج نفسها لم يجز، وإذا باعت نفسها فإِنما وقف (¬6) البيع لأجل حقه فإِذا أجاز (¬7) بيعها جاز بدلالة أنَّه لو وكلها على بيع نفسها لجاز ذلك، وهذا هو الفرق بين تزويج العبد والأمة، وذلك أن الولاية في جنب (¬8) الزوج ليست من حقوق الله تعالى بخلاف الزوجة. قاله ابن محرز (رحمه الله تعالى) (¬9).
296 - وإنما لا يجوز نكاح المحرم، ويجوز شراؤه للجواري، وإن كن مرتفعات (¬10) لا يردن إلا للوطء (¬11)، خلافًا للخمي فيمن لاتراد (¬12) منهن إلا للوطء (11) والاستمتاع، لأن مظنة (¬13) وقوع الوطء في الزوجة أقوى (¬14) لحقها فيه، وهو مظنة الطلب، والطلب مظنة الإِجابة. وأيضًا النكاح خاص بالوطء وإليه أشار في الجلاب (¬15) بقوله ولا ينكح إلا من يحل له وطؤها. قاله ابن عرفة.
تنبيه قال القرافي: كل تصرف قاصر عن تحصيل مصلحة لا يشرع،
¬__________
(¬1) يعني المدونة فانظر جـ 2/ 155، 156.
(¬2) (ح): الله.
(¬3) ساقطة من (ب).
(¬4) في الأصل الصداق سهو.
(¬5) سائر النسخ: لم، والمثبت من (ح).
(¬6) في الأصل و (أ): وقع، تحريف.
(¬7) (ح) (أ) جاز، تحريف.
(¬8) في الأصل و (أ): حبة وفي (ب) جنبه.
(¬9) ساقطة من الأصل وفي (ح) رحمه الله.
(¬10) (ح): وإن كان مرتفعة.
(¬11) (ح) الوطء، تصحيف.
(¬12) (ب): مراد.
(¬13) (ح) المظنة.
(¬14) (ح) لغو.
(¬15) انظر التفريع 2/ 65، باب نكاح المحرم.