كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
خلوة مسيسًا (¬1)، وأنكرته، وقد طلقها، أن لها النفقة والسكنى إن صدقته، ولها الصداق صدقته (¬2) أم لا؛ لأن الصداق حق مجرد اعترف به في ذمته، والنفقة والكسوة من توابع العدة، ولا تجب عليها (¬3) إلَّا باعترافها فكيف تطلبه بهما وهي تكذبه وتتزوج غيره؛ قاله عياض.
تنبيه: قال ابن عرفة تقريره الفرق بين الإِقرار (¬4) بحق الله يوجب على المقر (¬5) له حقًّا، ولا يستلزمه، [ويمينه] (¬6) موجبًا له ومستلزمًا له، فالحكم بالأول (¬7) دون إقرار المقر له لا يوجب إضراره (¬8)، ولا وجود لملزوم (¬9) دون لازمه، والحكم بالثاني دون موافقته يوجب (¬10) إضراره (8) أو وجود ملزوم دون لازمه الحكم عليها بالعدة في النفقة دون (موافقتها إضرار بها (¬11) في الحكم عليها بالعدة والحكم لها بالنفقة دون) (¬12) الحكم عليها بالعدة حكم بثبوت الملزوم دون لازمه، وكلاهما غير صحيح، والحكم لها بإكمال المهر مع تكذيبه لا يلزمه شيء من الأمرين (¬13).
321 - وإنما قال في الكتاب (¬14) في نكلاح الشغار (¬15) يفسخ قبل البناء وبعده،
¬__________
(¬1) (ح) مسيس في (أ) و (ب) مسيسها.
(¬2) (ح) إن صدقته، وهو تحريف.
(¬3) في الأصل فلا تجب عليها وفي باقي النسخ ولا تجب عليه والمثبت من (م).
(¬4) (ب) القرار، وهو تحريف.
(¬5) (م) المقرة.
(¬6) كذا في (أ) و (م)، وفي الأصل ويمينه وفي (ب) ساقطة، والعبارة مضطربة.
(¬7) (ح) الأول.
(¬8) (ب) اضطراره، وهو تحريف.
(¬9) (ح) ملزم، وفي (أ) و (ب): ملزوم.
(¬10) سائر النسخ فوجب، والمثبت من (ح).
(¬11) (ح): عليها.
(¬12) ساقطة من الأصل.
(¬13) كلام ابن عرفة في هذا التنبيه غير واضح وأظن أن به تحريفًا.
(¬14) أي المدونة ففيها (2/ 139) قال مالك: يفسخ (نكاح الشغار) في كل حال.
(¬15) شغر المكان من باب قعد إذا خلا، ومن باب نفع إذا رفع الكلب رجله ليبول. وفي الاصطلاح: أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق. والشغار منهي عنه، وهو ثلاثة أقسام: صريح الشغار، وهو الَّذي سبق في التعريف، وحكمه الفسخ بطلاق على المشهور قبل البناء وبعده، ووجه الشغار وهو أن يزوج الرجل ابنته بخمسين مثلًا لرجل على أن يزوجه الآخر ابنته =