كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
تنبيه: رد ابن عرفة هذا الفرق بأن ظاهر المذهب عموم مسألة العبدين في العاقدين (¬1)، كانا مالكي العبدين أو وكيلين على بيعهما، كذلك قال. ويجاب (¬2) [بأن] (¬3) العبدين صالحين (¬4) لكون أحدهما ثمنًا للآخر فوجبت المقاصة، والبضعان لا يصلحان لذلك، فبقيت المعاوضة متعلقة بما معهما (¬5).
323 - وإنما جاز للوصي أن يزوج (¬6) الصغير، ولا يجوز له أن يزوج الصغيرة (¬7)؛ لأن الصغير متى بلغ وكره النِّكَاح قدر على حله بالفراق؛ لأن الطلاق بيده، بخلاف الصغيرة، فإِنها لا تقوى [على حله] (¬8) متى كرهت؛ لأن الطلاق ليس إلى النساء، وهذا من جهة [المعنى] (¬9)، وأما من جهة الأثر (¬10) فقد خصص فيه اليتيمة بالاستئمار، والاستئمار إنما يكون بالبلوغ. قاله عبد الحق. قال: وبهذا التفريق [يفرق] (3) بين المكاتب والمكاتبة في جبر السيد المكاتب على النِّكَاح وأنه لا يجبر المكاتبة (¬11)؛ لأن المكاتب إذا كره العقد قدر على حله، والمكاتبة يدخلها في أمر لا تقدر على حله البتة فافترقا (¬12).
324 - وإنما قال في الكتاب: إذا قالت المرأة (¬13): ما وكلت ولا أرضى، ثم كلمت فرضيت أن ذلك لا يجوز، وإذا قال السيد ذلك، إذا تزوج عبده بغير إذنه -ثم
¬__________
(¬1) في الأصل: العقدين، وهو تحريف.
(¬2) (ح): وإيجاب، وهو تحريف.
(¬3) ساقطة من (ح).
(¬4) كذا في جميع النسخ، والصواب صالحان، وهو الَّذي في النكت.
(¬5) (ح) و (ب): معها.
(¬6) (ح): يتزوج، وهو تحريف.
(¬7) انظر المدونة 2/ 146.
(¬8) بياض في (ب).
(¬9) الزيادة من النكت، وهي ساقطة في جميع النسخ.
(¬10) يعني الحديث الَّذي أخرجه أبو داوود والترمذي وحسنه أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، فإِن أبت فلا جواز عليها". انظر سنن أبي داوود 1/ 483 والترمذي بشرح عارضة الأحوذي 5/ 29.
(¬11) (ح): المكاتب، وهو تحريف.
(¬12) انظر النكت ص 89.
(¬13) (ح): وإنما قال في المرأة إذا قالت وما وكلت، وفي (أ) و (ب): وإنما قال في الكتاب في المرأة إذا قالت.