كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

طالق أنت طالق [نسقًا] (¬1) يلزمه الثلاث، وإذا أسلمت المجوسية فأسلم زوجها مكانها لا يكون أحق بها، فلم يجعل (¬2) للنسق هنا حكمًا؛ لأن باب الطلاق باب الحظر (¬3)، وباب النكاح باب إباحة، والإِباحة لا تكون إلا باغيا (¬4) الأشياء، وذلك هنا إذا أسلما معا. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.
تنبيه: قال بعض حذاق المشائخ: هذا غير صحيح؛ لأن النسق الملاحظ هنا و [في] (¬5) كتاب الغصب في مسألة الفص (¬6) ونحوه يجري مجرى الاستثناء، والاستثناء شرطه أن يكون في [كلام] (5) متكلم واحد لا اثنين، والنسق الذي أراد أن يعارض به من اثنين، فأين المقام من المقام؟
340 - وإنما قالوا في المرأة تتزوج بدنانير، ثم يعطيها [الزوج] (5) فيها عوضًا فيستحق أنها ترجع بقيمة العوض، ولا ترجع بالدنانير، بمنزلة ما لو (¬7) تزوجها به، ولو اشترى سلعة بدنانير ثم أعطى فيها عوضًا، ثم استحق فإِنه يرجع بالدنانير؛ لأن النكاح قد تظهر (¬8) فيه التسمية في العلانية، ويكون في السر غير ذلك، وليس البيع كذلك. ألا ترى لو تزوجها بثلاثين دينارًا، عشرة منها نقدًا، وعشرة إلى أجل، وسكتا (¬9) عن العشرة الثالثة، فالرواية أن العشرة المسكوت عنها ساقطة، ولو كان ذلك في البيع ما سقطت، وتكون حالة. وإنما (¬10) فارق النكاح البيع في هذا لما ذكرناه أن (¬11) فيه سرًّا وعلنًا، فأمره في غير ما وجه بخلاف البيوع.
¬__________
(¬1) الزيادة من (ح).
(¬2) في الأصل و (أ): يحمل، وفي (ب): فالحمل، وكلاهما تحريف.
(¬3) في الأصل: الحضر، وفي (ب): الخطر، وهو تحريف.
(¬4) في الأصل و (أ): غيا.
(¬5) ساقطة من (ح).
(¬6) في الأصل: القص، وهو تصحيف.
(¬7) (ح): ما لم، وهو تحريف.
(¬8) (ح): تضمن، وهو تحريف.
(¬9) (ح): وسكت.
(¬10) في جميع النسخ كتبت كلمة وإنما بخط كبير، وبلون مغاير معتبرة كبداية فرق جديد، والحقيقة أن الكلام تابع للفرق السابق.
(¬11) (ب): هذا إنما ذكرناه لمن فيه، وهو تحريف.

الصفحة 257