كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

لها على كلا الاحتمالين، والأصل (¬1) بقاء ملك الزوج عليها، فلذلك لم يوجبها. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير عن شيخه أبي الفضل راشد (¬2) عن الشيخ أبي محمَّد صالح (¬3).
تنبيه: ينبغي أن يتذكر بهذا الفرق قاعدة قولهم: ما يحصل على تقديرين أقرب وجودًا مما يحصل على تقدير واحد، ثم أصعد كذلك، وعكسها الموقوف على أمر أقرب للوجود من الموقوف على ذلك الأمر وآخر (¬4).
345 - وإنما قال ابن القاسم (¬5) فيمن تزوج امرأة فأدخلت عليه أختها فوطئها غلطًا: لها صداق المثل على الواطئ (¬6)، وقال فيمن ابتاع أمة فوطئها (¬7)، ثم استحقت بحرية: لا صداق عليه؛ لأن مسألة الأختين دخل على أن يعطي مهرًا، ومسألة [الاشتراء] (¬8) لم يدخل على ذلك، قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.
346 - وإنما قال ابن القاسم (¬9) في الولي إذا رضي هو ووليته بغير كفء، ثم صالحها ذلك الرجل، ثم أرادته المرأة وأباه الولي ليس له ذلك، وإن شرط لزوجته عند عقد نكاحه إن تزوج عليها فأمر نفسها بيدها (¬10)، فنكح عليها امرأة
¬__________
(¬1) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: وأصل.
(¬2) أبو الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي. أخذ عن أبي محمَّد صالح الهسكوري وغيره. وعنه أخذ أبو الحسن الصغير, وعبد الرحمن الجزولي وغيرهما، له كتاب الحلال والحرام، وحاشية على المدونة، توفي سنة 675 هـ، بمدينة فاس.
ممن ترجم له: أحمد بابا: نيل الابتهاج ص 117، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور 1/ 201.
(¬3) أبو محمَّد صالح بن محمَّد الفاسي الهسكوري، الإِمام الكبير، شيخ المغرب علمًا وعملا. أخذ عن أبي موسى عيسى، وابن البقال، وابن بشكوال، وأبي مدين وغيرهم، وانتفع به أئمة منهم: راشد بن أبي راشد، وابن أبي مطر وغيرهما. له تآليف في الفقه، توفي سنة 631 هـ.
ممن ترجم له: ابن فرحون: الديباج ص 129, 130، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور 1/ 185.
(¬4) سائر النسخ: ذلك الأمر الآخر، والتصويب من (ح).
(¬5) انظر المدونة 2/ 186, 4/ 197.
(¬6) (أ): الوطء وهو تحريف.
(¬7) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ثم وطئها.
(¬8) بياض في (ح). وفي (ب): الاستبراء، وهو تصحيف.
(¬9) انظر المدونة 2/ 147، وقد قيد ابن القاسم مسألة غير الكفء بمن لم يأت منه حدث من فسق ظاهر أو لصوصية.
(¬10) (أ): بيده.

الصفحة 261