كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
عوض ما لا (¬1) ثمن له معلوم أنه (¬2) يرجع بقيمة العوض (¬3) لا بقيمة المعوض، وذلك في سبع مسائل، وهي النكاح والخلع، والصلح عن دم العمد والصلح عن الإنكار وقطاعة المكاتب وعتق العبد على عوض وثمن المعري وقد نظمت في بيت ليسهل حفظها [وترسخ] (¬4)، فقيل:
نكاح وخلع واعتمار قطاعة ... كتابة دم العمد صلح بإِنكار.
353 - وإنما قال في المدونة يحل وطء الصغيرة، ولا يحل وطء المجنونة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "حتى تذوق العسيلة" (¬5)، والصغيرة قد تجد اللذة، وتقصد إليها، وإن كانت لا تنزل، والمجنونة لا تجد شيئًا، ولا تعرف ذلك، وإنما هي كالنائمة. قاله عبد الحق في التهذيب.
354 - وإنما قال في المدونة فيمن أسلم وله ولد مراهق، ثم مات الأب أن ماله يوقف إلى بلوغ الولد، فإِن أسلم ورث الأب وإلا لم يرث وكان المال للمسلمين، وإذا قتله قاتل قبل بلوغه فإِنه يقتل به، فحكم لهم بحكم الإِسلام في وجوب القتل على من قتلهم، ولم يحكم لهم بحكم الإِسلام في وجوب الميراث لهم دون ترقب (¬6) بلوغهم؛ لأن الميراث نحن لا ندري هل يدوم إسلامهم (¬7) إلى البلوغ أو (¬8) لا؟ فترقبنا بلوغهم لجواز أن يرجعوا عن الإِسلام، بخلاف القتل، فإِنه إذا قتلهم قاتل فقد قتلهم وهم على الإِسلام حقيقة، فلا يترقب (¬9) زواله (¬10) عنهم؛ لأنهم ماتوا عليه، فوجب بذلك قتل
¬__________
(¬1) (ح) عرض بلا وهو تصحيف.
(¬2) في الأصل فإنه.
(¬3) (ح) العرض.
(¬4) الزيادة من (ح).
(¬5) أخرجه الشيخان بلفظ (لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته). انظر فتح الباري 9/ 321 والنووي على مسلم 10/ 3 وقد ورد في البخاري أيضًا بلفظ "لا حتى يذوق عسيلتها" وفي ابن ماجه "لا حتى يذوق العسيلة" 1/ 632 حديث رقم 1933.
(¬6) (أ) توقف، وهو تصحيف.
(¬7) (ح): إسلام.
(¬8) (ح) أم لا.
(¬9) (أ) يتوقف، وفي (ح): ترقب.
(¬10) باقي النسخ: منهم زوال.