كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

تنبيه: ينتقض هذا الفرق ويرد بالخلع على مالي اليد، وعلى عبد غير موصوف ولا مرئي (¬1)، (والله أعلم) (¬2).
360 - وإنما يغتفر الغرر والجهالة كالآبق والشارد (في الخلع) (2)، ولا يغتفر في الصداق؛ لأن الأصل ألا يستباح البضع إلا بعوض، بخلاف الطلاق، فإِن الأصل فيه عدم العوضية، فلذلك افترقا.
361 - وإنما جاز اجتماع الخلع والبيع، ولا يجوز اجتماع النكاح والبيع (¬3)؛ لأن وجود العوض الحاصل في النكاح من حق الله تعالى، لا يصح التواطؤ من الزوجين على إسقاطه، فلا بد من وجود (¬4) العوض ربع دينار فأكثر، ولا كذلك حل العصمة، فإِنه حق للزوج، فيصح اقترانه بالعوض وانفراده عنه، والله أعلم.
362 - وإنما قالوا إذا خالعها ثم تبين أنه كان أبانها يرد المال (¬5)، وإذا كاتب عبده وتأدى منه، ثم تبين أنه كان أعتقه لا يرد، مع أن كل واحد منهما منكر، هذا للبينونة وهذا للحرية؛ لأن للسيد أن (¬6) يستسعي وينزع (¬7) ماله، ولا يزيل ملكه عنه إلا الحكم (¬8)، وليس كذلك الزوجة، إذ لا سبيل (له) (¬9) إلى مالها،
¬__________
(¬1) ففي المدونة 2/ 232: (قلت: أرأيت إن كان لها عبد فسمته ولم تصفه للزوج، ولم يرد الزوج قبل ذلك فخالعته على ذلك العبد ... ؟ قال: الخلع جائز ويأخذ ما خالعها عليه من العبد، مثل الثمر الذي لم يبد صلاحه والعبد الأبق والبعير الشارد).
(¬2) الزيادة من (ح).
(¬3) انظر المدونة 2/ 170.
(¬4) (ح): وجوده، مصوبة في الهامش.
(¬5) انظر المدونة 2/ 238.
(¬6) (ح): لأن له سيدان، وهو تحريف.
(¬7) في الأصل: وشر، وفي (أ): ويكثر، وفي (ب): وينثر.
(¬8) (ح): ولا الحكم، وهو تحريف.
(¬9) ساقطة من (ح).

الصفحة 272