كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
375 - وإنما نفع (¬1) الاستثناء بمشيئة الله تعالى في اليمين بالله على مستقبل. ولم ينفع في الطلاق والعتاق (¬2)؛ لأن لفظ الطلاق بمجرده يوجب الطلاق، فلا يرتفع بالاستثناء (¬3)، بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه لا يتعلق بها (¬4) حكم. قاله الأكثر (¬5). وأيضًا تأخر (¬6) الاستثناء عن الطلاق مع وقوعه بلفظه كاستثناء علق بماض فيسقط (¬7) كسقوطه في تعلقه به في اليمين (¬8) باللهِ (تعالى) (¬9). قاله البغداديون. وأيضًا مدلول الطلاق حكم شرعي فقط فاستحال تعليقه (¬10) لقدمه (¬11)، ومدلول اليمين بالله (تعالى) (9) فعل أو كف (¬12) عنه، فصح تعليقه بحدوثه. قاله ابن عرفة، وزعم أنه الأقرب.
376 - وإنما لم يلزمه الطلاق في قوله أنت طالق إلا أن يشاء زيد على المشهور، كقوله أنت طالق إن شاء زيد، ولزمه (¬13) على المشهور في قوله أنت طالق إلا أن يبدو لي؛ (لأن التهمة في قوله إلا أن يبدو لي) (¬14) متضمنة قوته (¬15)، ولا كذلك في إلا أن يشاء زيد، فإِنه لا يتهم على ذلك.
تنبيه: قول ابن عبد السلام: الفرق بينهما (أنّ) (14) إلا أن يشاء زيد يمكن رده إلى الشرط، بخلاف إلا أن يبدو لي في غاية السقوط؛ لأنه كما يمكن
¬__________
(¬1) في الأصل: يقع وهو تحريف.
(¬2) انظر المدونة 2/ 33، 122، 372.
(¬3) (ب): الاستثناء، وهو تحريف.
(¬4) في الأصل: به.
(¬5) (ح): الأكثرون.
(¬6) (ح): فأخبر.
(¬7) (ح): يسقط وفي الأصل: فسقط.
(¬8) في الأصل: في تعلقه باليمين بالله.
(¬9) الزيادة من الأصل.
(¬10) سائر النسخ: تعليله، والتصويب من (ح).
(¬11) (ح): لعدومه، وفي (م): لقدومه وكلاهما تحريف.
(¬12) (ح): أوكد وعنه وهو تحريف.
(¬13) في الأصل: لزمه وهو تحريف.
(¬14) ساقطة من (ح).
(¬15) في الأصل: قويه وفي (ح) و (ب) قوية وفي (ب) قويه.