كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

دينار على المشهور، وقيل إن كان (¬1) ثلث الصفقة فأدنى، حصلت الشركة في دينار أو لم تحصل، وإذا كان البيع أكثر لم يجز إلَّا (¬2) أن تحصل الشركة في دينار واحد اتفاقًا؛ لأن الصرف أضيق في الأحكام من البيع، فإذا تبعه البيع انسحب عليه حكم الصرف لتبعيته [له] (¬3)، ولأنه أحوط، وإذا كان البيع أكثر فهو أوسع أحكامًا (¬4) لم تحسن تبعية الصرف له؛ لأن فيه إبطال حكم الصرف بمجرد (¬5) التبعية، والاحتياط يأبى ذلك.
تنبيه: ابن عبد السلام: وهذا الفرق إنما يحسن لو أجازوا التأخير في السلعة (¬6) أن اجتمع مع الصرف في الموضع الذي يجوز.
562 - وإنما لا تجوز المواعدة على بيع الطعام قبل قبضه اتفاقًا عند ابن رشد، خلافًا للخمي، ويختلف فيها [في] (3) الصرف؛ لأن المواعدة في الصرف [إنما] (3) يتخيل فيها وجود عقد فيه تأخير، وهي في الطعام قبل قبضه، كالمواعدة على النكاح في العدة، وإنما منعت فيهما؛ لأن انبرام العقد محرم فيهما؛ فجعلت المواعدة حريمًا له، (وليس انبرام (¬7) العقد في الصرف بمحرم فتجعل المواعدة حريمًا له) (¬8). قال ابن بشير (¬9): وقد ذكر هذا الفرق لمن تسمى (¬10) بالفقيه فلم يفهمه (¬11).
¬__________
(¬1) (ح): أن يكون.
(¬2) في الأصل: لا لأن، وهو تحريف.
(¬3) ساقطة من (ب).
(¬4) في الأصل: حكمًا ما لم، وهو تحريف.
(¬5) في الأصل: مجرد.
(¬6) (ب) السلف، ولعله أنسب.
(¬7) (أ) و (ب) إبرام.
(¬8) ساقطة من (ح) و (أ).
(¬9) (ح): ابن رشد.
(¬10) (ح) باسم الفقيه.
(¬11) (ح) فلم يفقهه.

الصفحة 391