كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
الغريم ثم أعاده إليه في الوقت جاز؛ لأن الذي قبض منه دينه ثم أعاده إليه سلمًا (¬1) يتهمان أن يكونا أضمرا على ذلك، فيعد دفعه المال [لغوًا] (¬2)، وقد رجع سلفًا بزيادة أو ضمانًا يجعل (¬3) في الأعلى والأدنى، [والله أعلم] (¬4).
573 - وإنما حل أجل السلم بموت المسلم إليه، ولم يحل بموت المسلم؛ لأن الدين إنما كان مبقي في ذمته، وقد بطلت الذمة بالموت فوجب تعجيله من تركته، بخلاف موت المسلم.
574 - وإنما جعل في المدونة (¬5) البغال والحمير جنسًا واحدًا في السلم، فمنع سلم أحدهما في الآخر حتى (يتباينا) (2)، وجعلهما في القسم جنسين لمنعه جمعهما (¬6) في القسم بالقرعة، ولولا أنهما جنسان (¬7) عنده ما منع من الجمع (¬8)؛ إذ الجنس الواحد يجمع في قسم (¬9) القرعة؛ لأن الغرض في القسم رفعُ المخاطرة، فإذا كانت الحمير على حالتها تنقسم (والبغال على حالها تنقسم) (2)، كان قسم ذلك على حدة أولى، وجعلها كالصنفين احتياطًا لئلا يدخل في التخاطر، وصيرها في السلم (¬10) كصنف واحد خيفة سلم الشيء في مثله (¬11) حتى يتباين أمرها بنيًا على الاحتياط في ذلك كله. قاله عبد الحق (¬12).
تنبيه: هذا الفرق ضعيف جدًّا؛ لأنه قد جمع في القسم بين الثياب التي
¬__________
(¬1) (ح): سها، وهو تحريف.
(¬2) بياض في (ح).
(¬3) في الأصل أو ضمان يجعل، وفي (ب): وضمانًا بجعل، وكلاهما تحريف.
(¬4) ساقطة من الأصل.
(¬5) انظر جـ 3/ 174، 4/ 256.
(¬6) في الأصل و (أ) المنفعة جميعهما، وفي (ب) المنفعة جمعهما، وكلاهما تحريف.
(¬7) سائر النسخ: جنسين، والتصويب من الأصل.
(¬8) في الأصل: الجميع.
(¬9) سائر النسخ جنس، والتصويب من (ح).
(¬10) (ح) وغيرها في السلم، وفي (ب): وصير ما بالسلم، وكلاهما تحريف.
(¬11) (ح): وفي مثله، وهو تحريف.
(¬12) انظر النكت والفروق ص 124.