كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

577 - وإنما لا يجوز أن يوكل (¬1) الذي له السلم على قبض السلم زوجة (¬2) الذي عليه السلم ويبيعه (¬3) بقبضها، ويجوز أن يسلم المأمور إلى زوجته ما أمر (¬4) بسلمه؛ لأن الزوجة إنما لم تكن قابضة [ما] (¬5) على زوجها؛ لأنها مع زوجها وفي (¬6) داره، فكان السلم لم يزل على الذي عليه السلم، فلم يتم القبض، والمأمور بالسلم إنما أسلم شيئًا في ذمة زوجته، وذمتها خاصة بها، ويتعلق بمالها فلا فرق بينها (¬7) وبين الأجنبي في ذلك. قاله عبد الحق (¬8) عن بعض شيوخه، وأيضًا بيع السلم بقبض زوجة المسلم إليه يتعلق به حق الله (تعالى) (¬9)، وهو آكد من حق الآدمي. قاله ابن عرفة، (رحمه الله) (¬10).
578 - وإنما لا يجوز السلم في نسل حيوان بعينه وبيع الثمار قبل الزهو على التبقية (¬11) وإن [لم] (10) ينقد الثمن على المشهور، خلافًا للسيوري، ويجوز العقد على الأرض الغرقة والدابة على ألا يركبها إلا إلى أجل بعيد، بشرط وقف (الثمن) (¬12) لاختبار (¬13) انكشاف الماء وحصول الدابة سالمة؛ لأن البيع يقتضي لذاته تعلق (¬14) بعوضين (¬15)، ويستحيل تقررهما بأحدهما (¬16)، والعوضان في مسألة الأرض حاصلان؛ لأن الأرض حاصلة في ملك مكريها
¬__________
(¬1) (ب): يؤجل، وهو تحريف.
(¬2) (أ): زوجته، وهو تحريف.
(¬3) سائر النسخ وبيعه والمثبت من (ح).
(¬4) (ح): ما لم يسلمه، وهو تحريف.
(¬5) الزيادة من النكت.
(¬6) (ح): مع زوجها في داره، فالواو ساقطة.
(¬7) (أ): بينهما.
(¬8) انظر: النكت ص 128.
(¬9) الزيادة من الأصل.
(¬10) ساقطة من الأصل.
(¬11) (ح) التبعية، وهو تحريف.
(¬12) الزيادة من (ح).
(¬13) (ح): لاختيار، وفي (ب): الاختيار، وكلتاهما تحريف.
(¬14) (ح): تعلقه.
(¬15) (ب): هو ظني، وهو تحريف.
(¬16) في الأصل: لأحدهما، وفي (ح) واستحيل تقررهما بأحدهما.

الصفحة 398