كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

فصح تقرر عقد الإِجارة لتقرر عوضيها (¬1) حاصلين، وكذا في الدابة المعينة، والغرر (¬2) إنما تعلق بصفة العوض، وهو انكشاف الماء عن الأرض واستمرار سلامة الدابة، وهما خارجان عن ذات (¬3) العوض، والغرر في صورة النسل متعلق بذات المبيع، وهو نفس النسل المسلم فيه، لعدم تقرره في ملك البائع له حين العقد عليه، ولا يلزم من إلغاء الغرر المتعلق [بأمر خارج عن ذات العوض إلغاء الغرر المتعلق] (¬4) بذات العوض. قاله ابن عرفة.
579 - وإنما قال أشهب: إذا قبض المسلم بعض المسلم فيه تجب المحاسبة، وقال فيمن غصب شيئًا فلم يجد مثله يخير ربه في تأخيره لوجود مثله (وتغريمه) (¬5) قيمته، مع أن الجاري على أصله في السّلم أن يغرمه القيمة، ولا يجوز تأخيره؛ لأن خروج العوض من يده في السلم باختياره فأمكنت تهمته، وفي الغصب بغير اختياره فبعدت.
580 - وإنما قال مالك في سماع أشهب وابن نافع فيمن أسلم له في ضحايا ليأتي بها للأضحى فلم يأت بها إلا بعده، أو في قطائف للشتاء فيأتي بها في الصيف (¬6)، والقمح ليأتي به (في) (¬7) إبان يغلو فيه فيأتي به (¬8) بعد ذلك أن على المشتري قبول ذلك، بخلاف المكري للحج يأتي (للحج) (¬9) بعد إبانه؛ لأن منفعة الحج مخصوصة بأيام معينة، ومنفعة الضحايا أثمانها وقد (¬10) تحصل في غير إبانها.
581 - وإنما قال فيمن أسلم في نوع من الثمار له إبان مخصوص فأخره البائع عن
¬__________
(¬1) (ح) و (ب): عوضيهما، وهو تحريف.
(¬2) في الأصل: فالغرر.
(¬3) (ح): ذلك، وهو تحريف.
(¬4) ساقطة من الأصل.
(¬5) ساقطة من (ب).
(¬6) (ح): للصيف.
(¬7) ساقطة من الأصل.
(¬8) ساقطة من (ح).
(¬9) ساقطة من الأصل، و (أ) و (ب): به، وهو تحريف.
(¬10) في الأصل و (ح): قد بدون واو.

الصفحة 399