كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
نقض البيع، ولو اشتراه لم يكن له نقضه؛ لأن الإرث (¬1) جبري حل به البيع محل مورثه (¬2) فصار له ما كان له، لقوله عليه الصلاة والسلام: (من مات عن حق فلورثته) (¬3)، والمشتري متسبب في إمضاء فعله، فليس له أن ينقضه.
591 - وإنما قال أحمد بن خالد: إن وقع بيع المغصوب فإِنه يفسخ أبدًا ولوفات، بخلاف بيع الآبق (4) فإنه يفسخ ما لم يفت؛ لأن بيع الآبق (¬4) وقع باختيار ربه فتحققت حقيقة البيع بتحقق [كل] (¬5) أركانه، والبائع في الغصب غير محقق اختياره؛ لأنه مكره (¬6)، فاختل ركن البيع، فصار المبيع كمستحق (¬7).
تنبيه: قال ابن رشد في نوازله (¬8): نص ابن حبيب في واضحته على أن هذا البيع يفتيه (¬9) ما يفيت البيع (¬10) الفاسد، وهو مذهب مالك وأصحابه، وقول أحمد بن خالد خارج عنه، والقول به على مذهب مالك خطأ ظاهر.
¬__________
(¬1) (ح): الأرض، وهو تحريف.
(¬2) في الأصل و (أ): ورثته، وفي (ب) موروثه.
(¬3) لم أقف على هذا الحديث بهذا اللفظ والذي رواه البخاري ومسلم "من ترك مالًا فلورثته" انظر فتح الباري 5/ 46، 12/ 42 والنووي على مسلم 11/ 60. وقد ورد في سنن أبي داوود 2/ 111، 123، 221 مثل ذلك وفي رواية أخرى له "من مات وترك مالًا ... ".
(¬4) في الأصل، والغبن، وفي (أ) و (ب): الابن، والأخير تصحيف.
(¬5) ساقطة من الأصل.
(¬6) في الأصل: مكروه، وهو تحريف.
(¬7) في الأصل: كمتحقق.
(¬8) انظر مسائل أبي الوليد بن رشد جـ 2 / ص 68 تحقيق ودراسة محمد بن الحبيب التجكاني رسالة ماجستير بإشراف الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله على الآلة الراقنة جامعة القرويين دار الحديث الحسنية.
(¬9) في الأصل يعينه، وهو تحريف.
(¬10) (أ) البائع، وهو تحريف.