كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

الأجل، كان العمل يسيرًا أو كثيرًا؛ لأن الأجل إذا حل يدخله فسخ الدين [في الدين] (¬1)، وقبل الأجل إنما هو الدين بالدين، (والدين بالدين) (¬2) أوسع من فسخ الدين في الدين. قاله ابن يونس.
609 - وإنما أجاز في المدونة (¬3) لمن باع أمة ولها ولد حر رضيع أن يشترط (¬4) عليهم رضاعه ونفقته (¬5) سنة، إذا كان إن مات الصبي أرضعوا (¬6) له آخر، وقال في الظئر (¬7): لا يجوز أن يشترط عليها إن مات الولد أن يؤتى بغيره؛ لأن مسألة الأمة الغرر فيها تبع؛ لأنه انضاف (¬8) إلى أصل جائز وهو بيع الأم (¬9)، والغرر في مسألة الظئر (¬10) انفرد، فلذلك لم يجز، كقول مالك في بيع لبن شاة جزافًا [شهرًا] (¬11)، أنه لا يجوز، وأجاز كراء ناقة شهرًا واستثناء حلابها، فالغرر إذا انفرد بخلافه إذا انضاف إلى أصل يكون تبعًا له. والأصل في هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها (¬12)؛ لأنه غرر وقال: " [من باع] (¬13) نخلًا فيها تمر (¬14) [قد أبر] (13) فثمرها للبائع إلَّا أن يشترطه المبتاع" (¬15)، فأجاز اشتراطه لما انضاف إلى أصل، ومنع من بيعه إذا انفرد
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل و (أ).
(¬2) ساقطة من (ح)، بدلها في الهامش وهو.
(¬3) انظر جـ 3/ 223.
(¬4) (أ) و (ب): يشترطن، وهو خطأ.
(¬5) (أ) و (ب): رضاعة ونفقة، وفي الأصل رضاعه ونفقة.
(¬6) (أ) وأرضعوا، وهو تحريف.
(¬7) في هامش (ح): المرضعة بالإجارة.
(¬8) (ح) إن انضاف، وهو تحريف.
(¬9) في الأصل الأمة، وهو تحريف.
(¬10) في الأصل الأم الظئر، وهو تحريف.
(¬11) (أ) شراء، وهو تحريف، وهي ساقطة من الأصل.
(¬12) أخرجه الشيخان انظر فتح الباري 4/ 332 والنووي على مسلم 10/ 193 وأخرجه في الموطأ ص 517 مرسلًا من حديث عبد الله بن عمر.
(¬13) الزيادة من (ح).
(¬14) (ح) نخل وفيها تمر وفي الأصل و (أ) و (ب): نخلًا وهو تحريف.
(¬15) رواه البخاري ومسلم ولفظ البخاري (من باع نخلًا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن بشترط المبتاع) انظر فتح الباري 4/ 336 و 5/ 37 والنووي على مسلم 10/ 190، 191.

الصفحة 412