كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
قبل (محل) (¬1) الأجل يلزمه أخذه، ولا يلزمه في السلم أخذه قبل محل (¬2) الأجل، وفي كلا الموضعين فالذمة تبرأ مما كانت مشتغلة به؛ لأن الأجل في القرض حق للمقرَض (¬3) دون المقرِض، فإِذا قدم ذلك قبل محل (2) الأجل فقد رضي بإِسقاط حقه، [فلزم رب المال أخذه؛ لأنه لا حق له في الأجل، والأجل في السلم حق للجميع المسلم والمسلم إليه فإِذا اختار أحدهما إسقاط حقه] (¬4) لم يلزم الآخر إسقاط حقه.
تنبيه: فإِن قيل من أين كان الأجل (في القرض) (¬5) حق للمقرَض دون المقرض، وفي السلم حق للجميع، قيل: لأن المنفعة للمقرَض دون المقرِض (¬6). ألا ترى أنه متى حصلت فيه المنفعة للمقرض لم يجز، فلهذا كان الأجل حقًّا له، والمنفعة في السلم للجميع؛ لأنه إنما يسلم إليه لما يرجوه من نفاق (¬7) تلك السلعة عند تغير (¬8) الأسواق، وينتفع المسلم إليه بتقديم المسلم الثمن، فكل واحد منهما له منفعة. وأيضًا فإِنما (¬9) قدم الثمن ليسترخص تلك السلعة إذا كانت عند محل الأجل، فإِذا قدمت قبله بطل (¬10) هذا الغرض.
629 - وإنما قالوا فيمن أقرض طعامًا (أو عرضًا) (¬11) أو حيوانًا؛ ولقي المستقرض في (غير) (1) بلد القرض يجوز اتفاقهما على القضاء بعد حلول (¬12) الأجل؛ لأن
¬__________
(¬1) ساقطة من (ح).
(¬2) (ح): حل.
(¬3) سائر النسخ للمستقرض، والمثبت من (ح) والمعنى واحد.
(¬4) ساقطة من الأصل و (أ).
(¬5) بياض في (ح).
(¬6) (ب): للقرض دون المقترض، وهو تحريف.
(¬7) في الأصل: نفاذ، وهو تحريف.
(¬8) (ح): تغيير، وهو تحريف.
(¬9) في الأصل: فإِذا.
(¬10) (ح): بكل، وهو تحريف.
(¬11) ساقطة من (ب).
(¬12) (ح): حصول.