كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

بين أن يتماسك بجميع الثمن أويرد) (¬1)، وليس للبائع أن (يلزمه) (¬2) إياها وإن حط عنه بعض الثمن؛ لأن ما ينوب الغش لا يتميز بخلاف الكذب. قاله الشيخ أبو الحسن الصغير.
642 - وإنما منع بعضهم أن يشتري هذه الغنم كل شاة بدرهم وهذه الثياب كل ثوب بدرهم إلا إذا عرف (¬3) عددها، وجوز أن يشتري هذه الصبرة كل قفيز (¬4) بدرهم؛ لأن الطعام وغيره من المكيل والموزون يباع جزافًا فجائز (¬5) بيعه على هذا الوجه الآخر؛ إذ (¬6) لم يخرجه عن الجزاف، ولا كذلك الثياب والشياه؛ لأن هذه لا يجوز بيعها جزافًا أو صبرة (¬7)، ولا يخرجها تسمية ما لكل واحد عن الجزاف إذا لم يعرف عددها.
643 - وإنما منع ابن المواز من بيع الرقيق والبز كل رأس بدرهم وكل ثوب بدرهم، وأجاز أن يشتري كل ذراع بدرهم؛ لأن الدار (¬8) يجوز أن تباع (¬9) جزافًا بغير تبيين، فأشبهت الصبرة، والبز والرقيق لا يجوز بيعه جزافًا بغير عدد، فلم يجز بيعه كذلك؛ لأنه لا يخرج بتسميته من كل رأس ما يدفع (¬10) غرر الجزاف منها. قاله ابن محرز (¬11).
644 - وإنما أجاز ابن القاسم (¬12) أن يكري الدابة على أن [لا] (1) تقبض إلى شهرين إذا لم ينقده، ومنع بيع السلعة على أن لا تقبض إلى أجل نقد أو لم
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل.
(¬2) بياض في (ح).
(¬3) (أ) و (ب): عرفًا.
(¬4) في الأصل قفير وفي (أ) فقير وهو تحريف.
(¬5) (ح) و (ب): فجاز.
(¬6) في جميع النسخ إذا والتصويب من (ح).
(¬7) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ومصبرة.
(¬8) في (ح) الثياب والتصويب من بقية النسخ.
(¬9) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: تشتري.
(¬10) (ح) تدفع.
(¬11) في الأصل: أبو محمد.
(¬12) انظر المدونة 3/ 423.

الصفحة 427