كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق
647 - وإنما قال ابن القاسم (¬1) إذا أغمي على من له الخيار ينتظر، فإِن طال فسخه السلطان، وإذا غاب رب العرصة المقام فيها بناءً لغير ربها (فإِن) (¬2) للسلطان أن يأخذ للغائب النقض (¬3) بقيمته مقلوعًا؛ لأن الغيبة مظنة الطول، والإِغماء مظنة الزوال. قاله ابن يونس. وأيضًا البناء وجب للغائب، (فتركه تضييع له، وحفظ مال الغائب) (¬4) واجب.
648 - وإنما قال ابن القاسم (¬5) في الجنون ينظر السلطان، وفي الإِغماء يوقف، فإِن طال فسخ؛ لأن أمر الجنون يطول، فيحتاج إلى ناظر ينظر له في أموره، وهذا البيع منها (فيقدم) (¬6) من ينظر، وأما الإِغماء فالغالب من أمره عدم التمادي، فإِن تمادى تماديًا يضر بالبائع فالقاضي (¬7) يقوم لأجل (¬8) إزالة الضرر خاصة، وإزالته عن (¬9) هذا بأن يحل من هذا البيع.
649 - وإنما قال ابن القاسم (¬10): إذا باع السلطان عبد مفلس (¬11) كان أعتقه فوجد مبتاعه عيبًا قديمًا علمه المفلس فكتمه، إن كان الآن مليًا غرم ثمنه من ماله، ولم يتبع الغرماء بشيء (¬12)، وكان العبد حرًّا؛ إذ البيع الأول لم يتم حين رده بالعيب وقال أشهب: (لا عتق للعبد، وقال ابن القاسم: إذا ردت الأمة الراجعة (¬13) عليه بعيب ففيها المواضعة، وقال أشهب) (¬14): لا مواضعة، فجعل
¬__________
(¬1) انظر المدونة 3/ 227.
(¬2) الزيادة من (ح).
(¬3) في الأصل النقص، وهو تحريف.
(¬4) ساقطة من (ب).
(¬5) انظر المدونة 3/ 225، 227.
(¬6) بياض في (ب).
(¬7) (أ) و (ب): بالقاضي، تصحيف.
(¬8) في الأصل الأجل، وهو تحريف.
(¬9) في الأصل و (أ) و (ب): على، والمثبت من (ح).
(¬10) انظر المدونة 3/ 237، 238.
(¬11) (ح) المفلس.
(¬12) في سائر النسخ وإن لم ينتفع الغرماء بشيء، والتصويب من (ح).
(¬13) (أ) و (ب) الرابعة، وهو تحريف.
(¬14) ساقطة من (ح).