كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

في صدر الإِسلام ثم نسخت وحكى ابن رشد إجماع الأمة على نسخها، وهو خلاف قول ابن قيم الجوزية (¬1) الحنبلي: ومن قال: إن العقوبة المالية منسوخة، فقد غلط على مذاهب الأئمة نقلًا واستدلالًا، وليس بسهل دعوى نسخها؛ وفعل الخلفاء الراشدين وأكابر الصحابة لها بعد موته - صلى الله عليه وسلم - (مبطل) (¬2) لدعوى نسخها، والمدعون للنسخ ليس معهم كتاب ولا سنة ولا إجماع يصحح دعواهم إلا أن يقول أحدهم مذهب أصحابنا لا يجوز، فمذهب أصحابه عنده عيار (¬3) على القبول والرد. انتهى (¬4). ومسائل الكفارات وفتوى ابن العطار (¬5) بجعل إجارة (¬6) (العبدين) (¬7) على المطلوب (الملك شاهدة) (¬8) لابن قيم (¬9) الجوزية على ابن رشد، والله أعلم (¬10).
688 - وإنما قال بعض الشيوخ فيمن قام بعيب والبائع منه غائب: أن المشتري يحلف على أن العقد منه صحيح، لئلا يأتي البائع فيدعي أن العقد فاسد يجب فسخه ورد المبيع إليه ولا يباع عليه؛ ولا يطلب في هذه اليمين
¬__________
(¬1) (ح): الجوية وهو سهو. أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية عني بالحديث ورجاله، واشتغل بالفقه والنحو والتفسير والأصول. تتلمذ على ابن تيمية وكان على مبدأ شيخه. فحبس معه، له تآليف كثيرة منها أعلام الموقعين وزاد المعاد والطرق الحكمية وغيرها توفي سنة 751 هـ ممن ترجم له: إسماعيل البغدادي، هدية العارفين 2/ 158 - 159، الحجوي: الفكر السامي 2/ 365.
(¬2) ساقطة من (ح).
(¬3) (أ) و (ب) عبارة، وهو تحريف.
(¬4) انظر كلام ابن القيم في تبصرة ابن فرحون 2/ 298، والطرق الحكمية ص 266 - 270.
(¬5) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن العطار الأندلسي. كان متفننًا في علوم الإِسلام عارفًا بالشروط. وله كتاب فيها عليه المعول. أخذ عن جماعة منهم أبو عيسى الليثي وغيره، ولقي ابن أبي زيد فناظره، وعنه أخذ ابن الفرضي وغيره. مولده سنة 330 وتوفي سنة 399 هـ. ممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك 7/ 148 - 158، الصفدي: الوافي بالوفيات 2/ 53، ابن فرحون الديباج 269، محمد بن مخلوف: شجرة النور 1/ 101.
(¬6) في الأصل إجازة، وهو تصحيف.
(¬7) بياض في (ح)، وفي (ب) العمدين، وهو تحريف.
(¬8) ساقطة من (ب).
(¬9) انظر الطرق الحكمية ص: 266 - 270.
(¬10) انظر البيان 9/ 319، 320.

الصفحة 457