كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

إلى اشتراط المشتري كونه (¬1) يريدها للزراعة (ويحمل العلم بذلك محمل (¬2) الاشتراط في شراء الشعير (في) (¬3) أنه يراد للزراعة) (¬4)، فيلزم رد الثمن أيضًا إذا علم البائع أنها لا تنبت فدلس بذلك، فزرعها المشتري، فلم تنبت. فإِن قلت: لم أثم ابن حبيب بائع (¬5) الشعير إن علم أن الشعير المبيع لا ينبت فكتم مع أن المشتري لم يذكر له أنه يريده للزراعة؟ قلت: لأجل تجويزه أنه قد يريده للزراعة، فكان من حقه أن يبين هذا للمشتري لئلا يقع فيه، ويكون التأثيم (¬6) من باب وجوب صيانة مال المسلم على المسلم.
692 - وإنما قالوا فيمن باع جرة وهي مكسورة، وهو عالم، فصب فيها المشتري زيتًا، فهلك، لا ضمان (¬7) على البائع. ولو أكراها لضمن؛ لأن الكراء المشترى فيه المنافع ولم تحصل، بخلاف الشراء، فإِنه في الذوات، والجناية في أمر خارج عنها، فقصاراه (¬8) غار بالقول، ومذهبه في المدونة لا يوجب تضمينًا.
693 - وإنما قالوا إذا زال العيب منع (¬9) الرد، وإذا زال النكاح في الحضانة بالطلاق أو الموت لم تعد؛ لأن الحاضنة لما تزوجت استحق (¬10) الحضانة غيرها ولو زال النكاح، وفرق بين عدم المانع (¬11) وارتفاع العلة.
¬__________
(¬1) في الأصل: كونها.
(¬2) (ح) ويحل العلم بذلك محل الاشتراط.
(¬3) الزيادة من الأصل.
(¬4) ساقطة من (ب).
(¬5) في الأصل: صاحب.
(¬6) (ب): ويكون التأثيم عليه من باب إلخ ..
(¬7) (ح): فلا ضمان.
(¬8) (ب): فقصواه.
(¬9) (ب): مع، وهو تحريف.
(¬10) (ح): استحقت.
(¬11) (ح): المنافع، وهو تحريف.

الصفحة 461