كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

722 - وإنما سقطت العهدة في هبة الثواب والمصالح به عن دم العمد دون المبيع؛ لأن هبة الثواب طريقها المكارمة والمواصلة، وأما دم العمد فلكونه خارجًا عن المعاوضة المقصود فيها المناجزة (¬1) والمغابنة (¬2) كما تقدم.
723 - وإنما يقبل قول (¬3) الواحد في عيوب العبيد والإِماء، وإن كان على غير الإِسلام، إذا كان المبيع (¬4) قائمًا ينظر إلى عينه، ولا يقبل مع الفوات إلا قول رجلين حرين عدلين؛ لأن ذلك علم يقتبسه ويحصله (¬5) فاكتفى فيه بالواحد؛ لأن المطلوب مع القيام ثبوت وصف يوجب للمشتري الرد بالعيب، والمطلوب مع الفوات غرامة يطلب بها البائع إثبات (¬6) دين في ذمته، والدين لا يثبت إلا بشاهدين مع كون العبد إذا كان قائمًا يمكن فيه أن يستكذب المخبر أو يستجهل، فالتهمة تبعد (¬7)، وإذا فات فذلك مما انفرد بعلمه الشاهد، فلذلك لم يقبل فيه (قول) (¬8) الواحد.
¬__________
(¬1) في الأصل و (أ): المتاجرة، وفي (ب): للتجارة، وكلاهما تصحيف.
(¬2) في الأصل: المصاينة، وهو تصحيف.
(¬3) في الأصل و (أ): وإنما يقبل من الواحد.
(¬4) (4): المعيب.
(¬5) (ب): ويخلصه، وهو تحريف.
(¬6) المثبت من (ب)، وفي سائر النسخ: وإثبات.
(¬7) في الأصل: بالتهمة فتعد.
(¬8) الزيادة من (ح).

الصفحة 476