كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

ومنه أيضًا ما ذكره أبو حفص (¬1) العطار، (رحمه الله) (¬2)، في مسألة عبد الواحد (¬3) مع امرأة توجه لها اليمين عليه، فأفتى بأنه لا يحلف حتى يحضر ما يحلف عليه فأخذ بقوله وحكم به. وعليه استمر العمل ببلاد إفريقية إلى الآن، ولا (¬4) يقال في فتوى الإِمام وعبد الواحد نظر؛ لأن المسألة وقعت لهما؛ لأنا نقول فتواهما ليست بقاصرة عليهما، وإنما هي متعدية لغيرهما (¬5) إلى قيام الساعة. وقد ذكروا أن العبد إذا روى حديثًا يوجب عتق نفسه أنه يقبل ولا يقدح فيه، وتذكر هنا صحة اعتذار القاضي ابن عبد السلام عن الحكم في نازلة حكم فيها القاضي أبو إسحاق بن عبد الرفيع (¬6) على (¬7) الفقيه أبي عبد الله بن الحباب (¬8) أبان شهادته تقدمت في حكم القاضي ابن عبد الرفيع، فصرف الحكم بين الفقيه أبي عبد الله بن الحباب (¬9)]
¬__________
= ما نقله عياض عن أبي عمر فوجدته ذكر الأربعة إلا أم البهاء فبدلها أم ابنها، ولعلها تصحيف من الناسخ انظر التمهيد 1/ 87، 88.
(¬1) في الأصل و (ب): أبو جعفر، وهو تحريف. وانظر ترجمة العطار في ترتيب المدارك 8/ 67.
(¬2) ساقطة من الأصل.
(¬3) لم أستطع معرفة عبد الواحد هذا.
(¬4) في الأصل: لا يقال.
(¬5) في الأصل: إلى غيرهما.
(¬6) أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن عبد الرفيع الربعي التونسي، قاضيها ومفتيها. روى عن أبي عمرو عثمان بن سفيان التميمي. وعنه أخذ جماعة. له تآليف كثيرة منها: معين الحكام في مجلدين كثير الفائدة، وله كتاب في الرد على ابن حزم فيما اعترضه على مالك من الأحاديث التي خرجها في الموطأ ولم يعمل بها، واختصار أجوبة ابن رشد، وكتاب البديع في شرح التفريع لابن الجلاب وغيرها. توفي بتونس سنة 734 هـ. وقال صاحب الشجرة وابن القاضي إنه توفي سنة 733 هـ. أما الونشريسي فيذهب إلى أنه توفي سنة 732 هـ، ممن ترجم له الصفدي: الوافي بالوفيات 5/ 26، ابن فرحون: الديباج ص 89، ابن القاضي: لقط الفرائد 186، الونشريسي: الوفيات ص 107، محمد بن مخلوف: شجرة النور 1/ 207، الحجوي: الفكر السامي 2/ 239.
(¬7) في الأصل و (أ): عن.
(¬8) أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عمر المعافري المعروف بابن الحباب، أخذ عن ابن زيتون وغيره، وعنه أخذ جماعة منهم المقري وابن عبد السلام وابن عرفة وخالد البلوي وغيرهم. له تقييد على مغرب ابن عصفور واختصار المعالم. توفي سنة 749 هـ. ممن ترجم له أحمد بابا: نيل الابتهاج 239، محمد بن مخلوف: شجرة النور 1/ 209.
(¬9) ساقطة من الأصل.

الصفحة 488