كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

776 - وإنما كان زيادة قوله في الاستحقاق: لا يعلمونه باع ولا وهب ولا فوت شيئًا شرط كمال في وثيقة [الحي، وشرط صحة في وثيقة الميت؛ لأن حلف الورثة على العلم في وثيقة] (¬1) الميت، وحلف الحي على البت والقطع، فلذلك افترقا.
777 - وإنما قالوا في الشاهد إذا عرف خطه (¬2) ولم يذكر الشهادة أنه إن كانت في كاغد لم يشهد، وإن كانت في رق شهد؛ لأن الرق مما (¬3) يعرف بعينه بعد الغيبة عليه، ولا كذلك الكاغد غالبًا.
778 - وإنما قال ابن رشد (¬4) إذا كانت في بطن [الرق] (¬5) يجوز له أن يشهد، وإن لم يذكر الموطن، وإن كانت في ظهره لم يجز؛ لأن البشر (¬6) في ظهر (¬7) الرق أخفى منه في بطنه.
779 - وإنما قال سحنون: إذا كان هو الذي كتب الكتاب وكتب شهادته جاز، وإن كان كتب شهادته فقط، فلا يجوز له أن يشهد حتى يذكر؛ لأن (¬8) لكون الوثيقة بخطه من نفي الشكوك في كون شهادته بخطه ما ليس لمجرد كون الشهادة فقط بخطه؛ لأن محاكاة الكاتب (¬9) خط غيره في القليل تحصل، ولا تحصل له في الكثير. قال ابن عرفة، رحمه الله: والعلم بذلك كالضروري (¬10). وأيضًا إذا لم تكن الوثيقة كلها بخطه، فقد يتحيل بإلصاق محل شهادة الشاهد بمكتوب غير ما شهد به. قال ابن عرفة رحمه الله: وأخبرنا شيخنا أبو عبد الله بن [سلمة (¬11) رحمه الله في هذا المعنى عن بعض
¬__________
(¬1) ساقطة في الأصل.
(¬2) (ح) حكمه.
(¬3) (ح) مما لا يعرف.
(¬4) انظر البيان والتحصيل 9/ 441.
(¬5) الزيادة من (ح).
(¬6) في الأصل البشر، والبشر هو القشر. انظر القاموس.
(¬7) (ح) بظهر.
(¬8) في الأصل ذلك للكاتب لكون وفي (ب) كون.
(¬9) (ح) الكتاب، وهو تحريف.
(¬10) (ح): لا لضروري.
(¬11) في الأصل مسلمة وهو أبو عبد الله محمد بن سلمة التونسي الأنصاري عالم زاهد، أخذ عن جماعة، =

الصفحة 510