كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

[له] (¬1) ففر (¬2)، انتهى. قلت: ونزلت مثلها حرفًا حرفًا سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة، وذلك أن بعض عدول تازا (¬3) قدم حاضرة فاس، واستصحب معه رسومًا بحقوق شتى، أكثرها بخطه، ثم أخذ شهادات شهود بلده وخطاب قاضيهم أبي يوسف يعقوب التسولي الشهير بابن المعلم (¬4)، رحمه الله، فاقتطعها (¬5) من رسوم (¬6) غيرها فألصقها إلصاقًا خفيًّا بتلك الرسوم المفتعلة، ونسخها بحضرة فاس المحروسة، وأراد تسجيلها على صاحبها قاضي الجماعة بفاس أبي عبد الله بن علال (¬7) أعزه الله، فلما شرع في مقابلتها مع بعض عدول (¬8) الحضرة الكريمة، بعد إعمال قاضي الجماعة (¬9) المذكور لما ثبت من أصول النسخ عند قاضي تازا (3) تفطنوا (¬10) لذلك اللصق (¬11) فطالعوا به قاضي الجماعة، فلما استشعر ذلك التازي المذكور، فر إلى
¬__________
(¬1) زيادة من (ح).
(¬2) (ب) فهرب.
(¬3) في الأصل: تازه، وفي (ح) تازي.
(¬4) في الأصل ابن المعالم. وهو القاضي أبو يوسف يعقوب التسولي ذكر في الاستقصاء 4/ 97، أنه تولي قضاء فاس بعد عزل القاضي ابن علال المصمودي، والذي في درة الحجال 1/ 220، إن الذي قدم بعد ابن علال على قضاء فاس هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله المكناسي، ولم أقف على ترجمته مستقلة.
(¬5) في الأصل: فاقتطها.
(¬6) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: رسم.
(¬7) أبو عبد الله محمد بن محمد بن عيسى بن علال المصمودي الكتامي نسبة إلى مصمود كتامة، من بلاد الهبط ولي قضاء فاس كان عدلًا خيرًا صالحًا. قرأ المدونة على الأنفاسي، وأخذ أيضًا عن ابن الشكاك وغيره. وعنه أخذ القاضي المكناسي وغيره. توفي سنة 885 هـ كما قال صاحب السلوة والونشريسي في وفياته. وقال أحمد بابا: إنه توفي قرب سنة 884 هـ.
ممن ترجم له: الونشريسي / الوفيات ص 151، ابن القاضي درة الحجال 2/ 137، 138، ابن القاضي: لفظ القرائد ص 267. أحمد بابا: نيل الابتهاج ص 323، الكتاني: سلوة الأنفاس 2/ 190، 191، الناصري: الاستقصاء 4/ 97.
(¬8) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: شهود.
(¬9) (ب) قاضي الجماعة بفاس المذكور.
(¬10) في الأصل: ففطنوا.
(¬11) (ح) ألصق.

الصفحة 512