كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

الجواب بثلاثة أوجه: الأول: أن الحد حق لله (¬1)، وثبوت العيب حق لآدمي، وحق الله أقوى لقولها فيمن سرق وقطع يمين رجل عمدًا يقطع للسرقة ويسقط القصاص. الثاني: ما لأجله النظر، وهو الزنى، محقق الوجود أو واضحه، وثبوت (¬2) العيب محتمل [على] (¬3) السوية (¬4). الثالث: المنظور إليه في الزنا إنما هو مغيب الحشفة، ولا يستلزم ذلك من الإِحاطة بالنظر إلى الفرج ما يستلزمه النظر للعيب.
785 - وإنما قال مالك يقضي بالشاهد واليمين في الجراح، ولا يقضي به في غيرها من الحقوق البدنية؛ لأن الجراح لو جعل القصاص فيها بخلاف الأموال وأن لا يحكم فيها بالشاهد واليمين [لأدى ذلك إلى الإِجتراء على الدماء، فإذا علم أنه يقتص منه بالشاهد واليمين] (5) كان ذلك إنكفافًا وزجرًا.
تنبيه: نقل القرافي (رحمه الله) (¬5) أن مالكًا علل القضاء بالشاهد واليمين في القصاص (في) (¬6) جراح (¬7) العمد بأنه (¬8) يصالح عليها بالمال في بعض الأحوال (¬9)، واستشكله هو بأنه ألغي الأصل واعتبر الطوارئ البعيدة، وذلك (¬10) لازم له في النفس أيضًا، وهو خلاف الإِجماع، ويشكل (¬11) أيضًا من حيث أنه لم يقل بذلك (¬12) في الأحباس (¬13)، مع أنها منافع، ولا في الولاء
¬__________
(¬1) في هامش (ح): زيادة "تعالى".
(¬2) (ح) وثوب العبد، وهو تحريف.
(¬3) ساقطة في الأصل (أ).
(¬4) في الأصل و (أ) السرقة، وفي (ب) السرية، وهما تحريف.
(¬5) ساقطة في الأصل.
(¬6) ساقطة في (ب)، وفي (ح): توفي.
(¬7) في الأصل و (أ) الجراح.
(¬8) في الأصل و (أ): فإنه.
(¬9) وقد علل سحنون ذلك بأنه لما يقتص في النفس بالشاهد مع القسامة فلذلك اقتص المجروح بشهادة رجل مع يمينه إذا كان عدلًا. انظر المدونة 4/ 86.
(¬10) (أ) وذلك أنه.
(¬11) (ح) واستشكل.
(¬12) (ح) ذلك.
(¬13) (ح) الأجناس.

الصفحة 518