كتاب عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

789 - وإنما قال في الموازية في [المريض] (¬1) إذا قال عند احتضاره لي على فلان مائة دينار، ثم مات أن المدعى عليه يحلف، ولا تراعي الخلطة في يمينه، ولا يحلف في غيرها إلا (¬2) بإِثبات الخلطة؛ لأن المريض يعتقد أنه منتقل إلى الآخرة فتبعد التهمة في أن يدعي محالًا، فتسقط مراعاة الخلطة، ولا يكون انتفاء هذه التهمة باعتبار توجه اليمين، فوجب (¬3) قبول دعواه كما قلنا في القسامة صيانة للدماء واحتياطًا لها، لكونها لا يمكن إحضار البينة فيها، ويمكن ذلك في المعاملات بالمال. قاله المازري في كتاب الحمالة.
تنبيه: هذه إحدى المسائل الخمس التي تتوجه فيها (اليمين) (¬4) على المدعي عليه من غير اعتبار خلطة، وثانيتها الصانع، وثالثتها المتهم بالسرقة، ورابعتها الغريب ينزل مدينة (¬5) فيدعي أنه استودع رجلًا مالًا، وخامستها الذي يمرض في الرفقة فيدعي أنه دفع ماله (¬6) (إلى رجل) (¬7) وإن كان المدعي عليه عدلًا غير متهم، هكذا نقلها عبد (¬8) الحق عن أصبغ، (وعلل) (¬9) يحيى بن عمر توجه اليمين على [الصانع] (¬10) بأنهم نصبوا أنفسهم للناس، وألزمه (¬11) الباجي (¬12) مثله في تجار السوق. وقال اللخمي في الصانع: هذا أن ادعى المدعي ما يشبه أن يتجر به، أو [يكون] (¬13) لباسه أو لباس أهله، وإلا لم يحلفه، ويراعي في الوديعة ثلاثة أوجه: أن يكون
¬__________
(¬1) ساقطة من الأصل.
(¬2) (ح) ولا.
(¬3) (أ) و (ب) يوجب.
(¬4) ساقطة في (أ) و (ب).
(¬5) غير واضحة في (ح).
(¬6) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ برئي بماله.
(¬7) الزيادة من (ح).
(¬8) انظر النكت ص 208.
(¬9) ساقطة في (ب) وفي الأصل و (أ) وعلله.
(¬10) كذا في (ح) وهي ساقطة في سائر النسخ، ولعل الصواب الصناع.
(¬11) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ ألزمه بدون واو.
(¬12) انظر المنتقى 5/ 224.
(¬13) المثبت من هامش (ح) وهي ساقطة في جميع النسخ.

الصفحة 520